يقين 24
دخلت وزارة الداخلية مرحلة يقظة مشددة مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة، من خلال تعزيز آليات المراقبة والتتبع المرتبطة بدورات شهر ماي للجماعات الترابية، وذلك بهدف منع أي استغلال محتمل للمال العام أو توظيف القرارات الجماعية لأغراض انتخابية.
وحسب معطيات متطابقة، فقد رفعت المصالح المختصة على مستوى العمالات والأقاليم من درجة التنسيق والرقابة بشأن النقاط المدرجة ضمن جداول أعمال الدورات المقبلة، خاصة تلك المرتبطة بتحويل الاعتمادات المالية أو برمجة مشاريع ظرفية قد تثير شبهة التوظيف السياسي.
وتهم هذه الإجراءات، على الخصوص، عمليات تحويل النفقات من الحسابات المرصودة، حيث يجري التدقيق في مدى احترامها للأهداف التي أحدثت من أجلها، والتأكد من ارتباطها بحاجيات تنموية حقيقية، بعيدا عن أي استعمال انتخابوي أو حسابات ضيقة.
وأكدت المصادر ذاتها أن السلطات الترابية تتجه إلى رفض أي نقطة لا تستند إلى مبررات تقنية واضحة، أو يشتبه في توجيهها لخدمة مناطق أو فئات محددة ذات وزن انتخابي، في مساس بمبادئ العدالة المجالية وتكافؤ الفرص.
كما تشمل المراقبة تتبع المشاريع المبرمجة خلال هذه المرحلة، خاصة تلك التي يتم إطلاقها بشكل مستعجل قبيل الانتخابات، من قبيل أشغال التهيئة السريعة أو توزيع تجهيزات أو إعطاء انطلاقة لأوراش محدودة في توقيت حساس.
وفي السياق نفسه، امتدت عملية التتبع إلى بعض الأنشطة الاجتماعية والجمعوية التي قد تستفيد من دعم مباشر أو غير مباشر، مع التدقيق في مصادر التمويل وطرق صرفها، تفاديا لأي استغلال محتمل في الحملات الانتخابية.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن وزارة الداخلية تسعى من خلال هذه الخطوات إلى ضمان نزاهة المرحلة المقبلة، وصون المال العام من أي توظيف غير مشروع، مع التأكيد على أن تدبير الشأن المحلي يجب أن يظل مرتبطا بخدمة المواطن والاستجابة لأولويات التنمية.

