يقين 24
أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن محدودية اعتماد وسائل الأداء الإلكتروني من طرف التجار الصغار وأصحاب محلات القرب لا ترتبط برفض الرقمنة أو التخوف من التكنولوجيا، بل تعود أساسا إلى اعتبارات اقتصادية مرتبطة بهوامش الربح الضعيفة.
وأوضح الوزير أن عددا كبيرا من التجار يشتغلون بهامش ربح محدود يتراوح بين 2 و4 في المائة في المواد الأساسية، في حين تقتطع العمولات الحالية المرتبطة بالأداء الإلكتروني جزءا مهما من هذه الأرباح، ما يجعل الانخراط في هذا النظام غير محفز بالنسبة لهم.
وأشار مزور إلى أن تشجيع “مول الحانوت” على اعتماد أجهزة الأداء الإلكتروني يمر عبر مراجعة كلفة المعاملات المالية، وخفضها إلى مستويات معقولة تسمح للتاجر بالحفاظ على هامش ربحه وضمان استمرارية نشاطه التجاري.
وفي السياق ذاته، طرح الوزير مجموعة من المقترحات العملية لتحفيز التجار، من بينها تحسين هامش الربح في بعض الخدمات المرتبطة ببطاقات التعبئة، إلى جانب تسريع تحويل المبالغ المالية إلى الحسابات البنكية بدل انتظار عدة أيام.
ويرى متابعون أن نجاح ورش الرقمنة في قطاع التجارة الداخلية يقتضي مراعاة واقع التجار الصغار، باعتبارهم حلقة أساسية في منظومة التموين اليومي، خاصة داخل الأحياء الشعبية والمناطق السكنية.
كما من شأن اعتماد حلول مرنة ومنخفضة التكلفة أن يساهم في توسيع استعمال الأداء الإلكتروني، وتسهيل المعاملات التجارية، وتقليص التداول النقدي، بما يواكب التحول الرقمي الذي تعرفه المملكة.
ويؤكد مختصون أن رقمنة التجارة لا يمكن أن تتم عبر القرارات التقنية فقط، بل تتطلب تحفيزات اقتصادية حقيقية تجعل التاجر الصغير شريكا مستفيدا من هذا التحول، لا طرفا متضررا منه.

