يقين 24
توصل مجلس المنافسة بمراسلة من الفيدرالية الديمقراطية للشغل، تدعو من خلالها إلى إبداء رأيه بخصوص القيود الكمية المفروضة على ولوج مهنة المحاماة، وعلى رأسها شرط تحديد سن المترشحين، معتبرة أن هذه الشروط قد تمس بمبادئ المنافسة الحرة وتكافؤ الفرص.
وطالبت النقابة في مراسلتها بإلغاء شرط تحديد السن الأقصى للترشح، والذي ينص عليه القانون الحالي في 45 سنة، في حين يقترح مشروع القانون رقم 66.23 خفضه إلى 40 سنة، معتبرة أن هذا التوجه يشكل، حسب تعبيرها، تقييداً لحق فئات واسعة من المواطنين في الولوج إلى المهنة.
وأشارت المراسلة إلى أن هذه القيود تثير إشكالات تتعلق بالمساواة، خصوصاً في ظل ما وصفته بـ”التباين” بين المغاربة والأجانب، حيث يُسمح لمحامين أجانب بممارسة المهنة داخل المغرب وفق اتفاقيات دولية، دون التقيد بنفس الشروط العمرية المفروضة على المغاربة.
كما دعت الفيدرالية إلى مراجعة شاملة لشروط الولوج إلى مهنة المحاماة، عبر تبني معايير ترتكز أساساً على الكفاءة والتكوين العلمي، بدل الاعتماد على القيود العمرية، التي تعتبرها غير منسجمة مع التحولات التي يعرفها سوق الشغل والمهن القانونية.
وطالبت النقابة أيضاً بفتح المسالك البينمهنية أمام فئات مهنية إضافية، من بينها موظفو كتابة الضبط وبعض الأطر الإدارية والقانونية داخل الإدارات العمومية، معتبرة أن إقصاءهم لا يستند إلى مبررات موضوعية، خاصة في ظل ارتباط مهامهم بالمجال القانوني.
واستندت المراسلة إلى مقتضيات الدستور المغربي، لاسيما ما يتعلق بالمساواة وتكافؤ الفرص وحرية المنافسة، إضافة إلى تقارير سابقة لمجلس المنافسة أوصت بضرورة تخفيف القيود الكمية داخل المهن المنظمة، من أجل ضمان دينامية أكبر داخل القطاع.
كما دعت الفيدرالية الديمقراطية للشغل مجلس المنافسة إلى إصدار رأي واضح بخصوص هذه القيود، وتقديم توصيات من شأنها تحقيق توازن بين تنظيم المهنة وضمان ولوج عادل ومنصف لها، في إطار احترام مبادئ الدستور والقوانين الجاري بها العمل.

