يقين 24
يقوم عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، بزيارة عمل إلى فيينا، تمتد من 5 إلى 7 ماي الجاري، على رأس وفد أمني رفيع يمثل قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.
وتندرج هذه الزيارة، وفق معطيات رسمية، في إطار مشاركة المغرب في سلسلة من اللقاءات الأمنية متعددة الأطراف التي تحتضنها الأمم المتحدة، إلى جانب عقد مباحثات ثنائية مع مسؤولين أمنيين واستخباراتيين، خاصة من النمسا.
وفي هذا السياق، شارك الوفد المغربي في أشغال الاجتماع الجهوي الثالث والعشرين للأجهزة الاستخباراتية، المنعقد بمركز فيينا الدولي، والذي يهدف إلى تعزيز التنسيق الإقليمي لمواجهة التهديدات الإرهابية المتنامية، بمشاركة عدد من الدول العربية والإقليمية.
وخلال هذا اللقاء، استعرض حموشي التجربة المغربية في مجال مكافحة الإرهاب، مسلطاً الضوء على المقاربة الأمنية المندمجة التي تعتمدها المملكة، والتي تجمع بين العمل الاستخباراتي الاستباقي والتنسيق المؤسساتي متعدد المستويات، إلى جانب تتبع بؤر التوتر عالمياً ورصد امتدادات التنظيمات المتطرفة.
وعلى هامش هذه الاجتماعات، أجرى المسؤول الأمني المغربي مباحثات ثنائية مع سيلفيا مايير، المديرة العامة لمصالح حماية الدولة والاستخبارات بالنمسا، تم خلالها بحث سبل تطوير التعاون المشترك، خصوصاً في مجالات مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية.
كما شملت هذه المباحثات قضايا ذات اهتمام مشترك، من بينها الاتجار بالبشر وتبييض الأموال وتجارة الأسلحة، فضلاً عن تبادل المعلومات الأمنية حول الأشخاص المبحوث عنهم دولياً.
وأعربت المسؤولة النمساوية عن تقديرها للدور الذي تضطلع به الأجهزة الأمنية المغربية، مشيدة بالدعم الاستخباراتي الذي ساهم في إحباط مخططات إرهابية فوق التراب النمساوي، ومؤكدة رغبة بلادها في الاستفادة من التجربة المغربية في هذا المجال.
وفي سياق متصل، عقد الوفد المغربي لقاءات موازية مع ممثلي أجهزة أمنية من عدة دول، من بينها باكستان وتركيا والعراق وسلطنة عمان، تم خلالها بحث آفاق توسيع التعاون الأمني وتعزيز التنسيق الاستخباراتي.

