يقين 24 – سهام لبنين
تواصلت لليوم الرابع على التوالي فعاليات رواق وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة بالمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، حيث شهد البرنامج تنوعاً ثرياً جمع بين البعد الفكري الثقافي والورش المؤسساتي التقني، تجسيداً لاستراتيجية الوزارة في النهوض بحقوق النساء وتحديث منظومة الحماية الاجتماعية.

تميزت الفترة الصباحية بمشاركة أكاديمية وازنة لكل من الأستاذة أميمة عاشور (باحثة في التعليم العالي بجامعة محمد الخامس بالرباط) والأستاذة كريمة غانم، حيث انصبت المداخلات على المحاور التالية:
• المسارات التاريخية والمعرفية: استعرضت الأستاذة أميمة عاشور المسارات التاريخية لإنتاج المعرفة من قبل النساء المغربيات، مستحضرة نماذج رائدة مثل فاطمة المرنيسي. وأكدت على أهمية المعرفة في السياق المغربي وتأثيرها على تميز المرأة في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مشددة على دور التعليم في تطوير الذات والمشاركة الفاعلة.

• الأدب والذكاء الاصطناعي في مواجهة العنف: تناولت الأستاذة كريمة غانم في مداخلتها قضايا “العنف الصامت” والصور النمطية من خلال قراءة في رواية “لم يسرق أحد”. كما أبرزت الأستاذة أهمية استثمار الذكاء الاصطناعي كآلية متطورة لنشر المعرفة وتسهيل وصول القراء للمعلومات، معتبرة إياه أداة أساسية لتمكين المرأة وتطوير قدراتها العلمية

خلال فترة ما بعد الزوال، انتقل الرواق إلى الجانب التدبيري بتقديم عرض مؤسساتي مفصل حول “برنامج تنظيم مهن العمل الاجتماعي”، استناداً إلى الإطار القانوني الجديد (القانون 45.18). وشمل العرض المحاور التالية:
• المرجعيات القانونية: تقديم قراءة في مقتضيات المرسوم رقم 2.22.604، الذي يحدد كيفيات منح الاعتماد للعاملين الاجتماعيين، ويهدف إلى حماية اللقب المهني وضمان جودة الخدمات الاجتماعية.

• رهان التكوين: استعراض المخطط الاستراتيجي لتكوين 10,000 مساعدة ومساعد اجتماعي في أفق 2030،” مع تسليط الضوء على دور المعاهد الوطنية والجامعات الشريكة في هذا الورش.

• رقمنة المسارات: شرح كيفية إيداع طلبات الاعتماد عبر الشبابيك الجهوية، مما يضمن الشفافية والحكامة في ضبط الممارسة المهنية وتأهيل الموارد البشرية العاملة في الميدان

اختتمت فعاليات اليوم بالتأكيد على أن تنظيم هذه المهن يعد مدخلاً أساسياً لضمان استقلالية المستفيدين وحفظ كرامتهم، تماشياً مع الأهداف الوطنية للتنمية الاجتماعية.

