يقين 24
أعربت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، فرع أزغنغان، عن قلقها الشديد إزاء الوضع الذي يعيشه المجلس الجماعي للمدينة، عقب تعذر انعقاد الدورة العادية لشهر ماي 2026 بسبب غياب النصاب القانوني، وما رافق ذلك من تبادل للاتهامات بين مكونات المجلس.
واعتبرت العصبة، في بيان موجه إلى الرأي العام المحلي، أن حالة التعثر التنموي التي تعرفها مدينة أزغنغان يتحمل مسؤوليتها المجلس الجماعي بكافة مكوناته، باعتبار أن المنتخبين أوكلت إليهم مهمة تدبير الشأن المحلي وخدمة مصالح الساكنة.

وأكدت الهيئة الحقوقية أنها دأبت، منذ تأسيس فرعها بالمدينة، على التنبيه إلى خطورة الوضع القائم والدعوة إلى تدخل مختلف الجهات المعنية من أجل إخراج المدينة من حالة الجمود، وإيجاد حلول عملية للمشاريع المتعثرة التي أثرت بشكل مباشر على التنمية المحلية.
وسجل البيان أن استمرار الصراعات السياسية الضيقة وغياب التوافق بين أعضاء المجلس ساهما في تعطيل عدد من الأوراش ذات الأولوية، وتحويل الخلافات السياسية إلى عامل شلل انعكس سلباً على مصالح المواطنين وثقتهم في المؤسسات المنتخبة.
وانتقدت العصبة ما وصفته بمحاولات بعض الأطراف التهرب من تحمل المسؤولية السياسية والأخلاقية، وتقديم نفسها في موقع الضحية، بدل مصارحة الساكنة بحقيقة الأوضاع داخل المجلس وتحمل تبعات سنوات من التدبير الذي لم يحقق تطلعات المدينة وسكانها.
ودعت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان جميع مكونات المجلس الجماعي إلى تغليب مصلحة المدينة والمواطنين على الحسابات الشخصية والسياسية، مطالبة بفتح نقاش عمومي شفاف حول أسباب تعثر المشاريع المحلية وعدم تنزيل عدد من الوعود التنموية المعلن عنها.
كما طالبت السلطات الإقليمية والجهات المعنية بالتدخل العاجل لإيجاد حلول للمشاريع المتوقفة، مؤكدة على ضرورة تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وفق ما ينص عليه الدستور.
وختمت العصبة بيانها بالتأكيد على أن مدينة أزغنغان تستحق تدبيراً مسؤولاً يستجيب لتطلعات ساكنتها، بعيداً عن الصراعات والمزايدات السياسية التي ساهمت، بحسب تعبيرها، في تعميق مظاهر التراجع وفقدان الثقة.

