يقين 24
أعادت عملية حجز ما يقارب طنين من الدجاج الفاسد بمدينة طنجة إلى الواجهة النقاش المتواصل حول سلامة المواد الغذائية المعروضة للاستهلاك، وضرورة تشديد المراقبة على مستودعات التخزين ونقط التوزيع، خاصة مع تزايد المخاوف المرتبطة بصحة المستهلكين.
وتمكنت السلطات المحلية، في إطار حملة مراقبة ميدانية بمنطقة خندق الدير التابعة لمقاطعة العوامة، من ضبط كميات كبيرة من الدجاج المخزن في ظروف غير صحية، بعدما كشفت المعاينات الأولية عدم صلاحيته للاستهلاك الآدمي.
وجرت هذه العملية تحت إشراف السلطات المحلية وبمشاركة مصالح حفظ الصحة والقوات المساعدة ولجنة مختصة، حيث تم حجز الكميات المضبوطة تمهيدا لإتلافها وفق المساطر القانونية المعمول بها، مع فتح تحقيق لتحديد مصدر هذه المواد والجهات المحتمل تورطها في ترويجها داخل الأسواق.
وخلفت الواقعة موجة استياء واسعة في صفوف المواطنين، الذين عبروا عن تخوفهم من استمرار تسرب مواد غذائية فاسدة إلى الأسواق، معتبرين أن مثل هذه الممارسات تشكل تهديدا مباشرا لصحة المستهلك وسلامته.
ويرى متابعون أن تكرار مثل هذه القضايا يفرض تعزيز آليات المراقبة بشكل يومي وعدم الاكتفاء بالحملات الظرفية، إلى جانب تشديد العقوبات في حق المتورطين في ترويج مواد غير صالحة للاستهلاك، لما لذلك من انعكاسات خطيرة على الصحة العامة.
كما دعا مهتمون بالشأن الاستهلاكي إلى تكثيف التنسيق بين مختلف المصالح المختصة، مع رفع مستوى اليقظة داخل الأسواق والمجازر ومستودعات التخزين، خاصة في الفترات التي تعرف ارتفاعا في الطلب على المواد الغذائية.
ويطالب عدد من المواطنين بضرورة التعامل بصرامة مع هذه القضايا، حماية لصحة المستهلك وترسيخا لثقافة احترام شروط السلامة الصحية داخل مختلف سلاسل الإنتاج والتوزيع.

