يقين 24 – هيئة التحرير
مع اقتراب عيد الأضحى، عاد مطلب تسبيق صرف أجور الموظفين والأجراء إلى واجهة النقاش بالمغرب، في ظل تزايد الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، خاصة مع الغلاء الذي تعرفه أسعار الأضاحي والمواد الأساسية المرتبطة بالمناسبة.
وتشهد مواقع التواصل الاجتماعي والنقاشات اليومية تفاعلاً واسعاً حول هذا الموضوع، بين من يعتبر أن تقديم موعد صرف الرواتب خطوة ضرورية لتخفيف العبء المالي عن الأسر، وبين من يرى أن الأمر لا يعدو كونه حلاً مؤقتاً يؤجل الأزمة إلى الشهر الموالي، دون معالجة حقيقية لتراجع القدرة الشرائية.
ويرى عدد من المتتبعين أن تكرار هذا المطلب مع كل مناسبة دينية يكشف حجم الصعوبات التي تواجهها فئات واسعة من المواطنين، خصوصاً الموظفين وأصحاب الدخل المحدود، الذين أصبحوا يجدون صعوبة متزايدة في التوفيق بين المصاريف اليومية ومتطلبات الأعياد والدخول المدرسي والعطل الصيفية.
في المقابل، يحذر مهتمون بالشأن الاقتصادي من أن صرف الأجور بشكل مبكر قد ينعكس بشكل مباشر على الأسواق، عبر ارتفاع الطلب في فترة قصيرة، وهو ما قد يفتح الباب أمام المضاربة وارتفاع أسعار الأضاحي بشكل أكبر، خاصة في ظل الحديث المتواصل عن تحكم الوسطاء والشناقة في السوق.
كما يعتبر البعض أن الحل الحقيقي لا يكمن في تقديم موعد الأجور، بل في اتخاذ إجراءات اجتماعية واقتصادية أعمق، من بينها مراقبة الأسعار، ومحاربة المضاربة، وتحسين مستوى الدخل، وربط الأجور بواقع التضخم الذي أثقل كاهل الأسر المغربية خلال السنوات الأخيرة.

