يقين 24 – الرباط
باشرت المفتشية العامة للإدارة الترابية التابعة لوزارة الداخلية تحركات رقابية جديدة همّت عدداً من الجماعات الترابية بمختلف جهات المملكة، في إطار توسيع عمليات الافتحاص وإعادة توجيه لجان التفتيش نحو جماعات لم تخضع لأي مراقبة ميدانية منذ سنوات طويلة، وسط تصاعد الشكايات المرتبطة بالتدبير الإداري والمالي المحلي.
ووفق معطيات متداولة في هذا السياق، فإن عمليات الافتحاص المرتقبة ستشمل جماعات حضرية وقروية بجهات الدار البيضاء – سطات، والرباط – سلا – القنيطرة، وفاس – مكناس، ومراكش – آسفي، إضافة إلى جهة طنجة – تطوان – الحسيمة، حيث يرتقب أن تنكب لجان التفتيش على فحص عدد من الملفات المرتبطة بالتعمير، والصفقات العمومية، والجبايات المحلية، إلى جانب تدبير الموارد البشرية وسندات الطلب.
وتأتي هذه التحركات الرقابية الجديدة بعد توصل المصالح المركزية لوزارة الداخلية بعدد من الشكايات والتقارير التي تحدثت عن اختلالات وصفت بـ“الخطيرة”، همّت طريقة تدبير بعض الجماعات الترابية، فضلاً عن وجود ملفات ظلت بعيدة عن المراقبة لسنوات، رغم توالي الانتقادات المرتبطة بالتسيير المالي والإداري.
كما يُرتقب أن تشمل عمليات الافتحاص التدقيق في عدد من الصفقات وسندات الطلب المرتبطة بأشغال التهيئة والتعمير وحفر الآبار وبناء السقايات، إضافة إلى مراقبة مدى احترام المساطر القانونية الخاصة ببرمجة الميزانيات والتصويت على المقررات الجماعية داخل الدورات الرسمية.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن لجان التفتيش ستولي اهتماماً خاصاً لبعض القرارات الانفرادية الصادرة عن رؤساء جماعات، خاصة تلك المتعلقة بالرسوم الجبائية المحلية والتعويضات والأجور، فضلاً عن التحقق من شبهات مرتبطة باستغلال النفوذ أو سوء تدبير المال العام.
وفي السياق ذاته، يرتقب أن تعيد هذه المهام الرقابية فتح ملفات مرتبطة بأحكام قضائية سابقة صدرت في حق منتخبين ورؤساء جماعات، خصوصاً في ما يتعلق بتفعيل مساطر العزل وربط المسؤولية بالمحاسبة، في ظل مطالب متزايدة من فعاليات سياسية ومدنية بضرورة تعزيز الشفافية داخل الجماعات الترابية.

