يقين 24
قضت غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بمراكش، مساء الثلاثاء، ببراءة العمدة السابق لمدينة مراكش محمد العربي بلقايد، ونائبه الأول السابق والبرلماني الحالي يونس بنسليمان، في الملف المتعلق بشبهة “غسيل الأموال”، بعد جلسات طويلة من المتابعة القضائية.
وجاء الحكم الاستئنافي ليطوي أحد أبرز الملفات التي شغلت الرأي العام المحلي خلال السنوات الأخيرة، حيث قررت الهيئة القضائية قبول الاستئناف شكلا، وفي الموضوع إلغاء الحكم الابتدائي الذي سبق أن أدان يونس بنسليمان، مع التصريح بعدم مؤاخذته والحكم ببراءته، إلى جانب تأكيد براءة محمد العربي بلقايد، وتحميل الخزينة العامة الصائر القضائي.
ويأتي هذا القرار بعد مرحلة قضائية معقدة، عقب تدخل محكمة النقض التي كانت قد ألغت القرار الاستئنافي السابق وأعادت الملف إلى هيئة جديدة بمحكمة الاستئناف بمراكش، بسبب ما اعتبر نقصا في التعليل القانوني للحكم الصادر في وقت سابق.
وترجع تفاصيل القضية إلى سنة 2016، خلال فترة التحضيرات التي عرفتها مدينة مراكش لاحتضان مؤتمر المناخ العالمي “كوب 22”، حيث أثيرت شبهات حول عدد من الصفقات التفاوضية المباشرة التي أبرمها المجلس الجماعي آنذاك، ما دفع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إلى التقدم بشكاية للمطالبة بفتح تحقيق بشأن تدبير تلك الصفقات التي قدرت قيمتها بمئات الملايين من الدراهم.

