يقين 24
تتجه الحكومة نحو إدخال إصلاحات جديدة على قطاع التأمينات بالمغرب، من خلال مشروع قانون يروم تحديث الإطار التشريعي المنظم للمجال ومواكبة التحولات الرقمية والاقتصادية المتسارعة، مع تعزيز حماية الزبناء وتوسيع قاعدة المستفيدين من خدمات التأمين.
وفي هذا السياق، فتحت الأمانة العامة للحكومة باب إبداء الملاحظات والتعليقات بشأن مشروع قانون يقضي بتغيير وتتميم القانون رقم 17.99 المتعلق بمدونة التأمينات، والذي تقدمت به وزارة الاقتصاد والمالية في إطار جهود تطوير المنظومة المالية الوطنية.
ويهدف المشروع إلى مواكبة الاستراتيجية الوطنية للشمول المالي، من خلال إرساء إطار قانوني خاص بالتأمينات الصغرى، بما يسمح بتوسيع الولوج إلى خدمات التأمين لفائدة فئات أوسع من المواطنين، خاصة ذوي الدخل المحدود والفئات غير المستفيدة من المنتجات التأمينية التقليدية.
كما يتضمن النص مقتضيات جديدة تروم تأطير التأمينات المدمجة وتبسيط شروط الاستفادة من عقود التأمين الصغرى، مع توفير ضمانات إضافية لحماية المؤمن لهم والمستفيدين، وتعزيز مبادئ الشفافية والوضوح في العلاقة بين شركات التأمين والزبناء.
ومن بين أبرز المستجدات التي جاء بها المشروع، اعتماد مساطر مبسطة لفسخ العقود في حالات عدم أداء الأقساط، وتسهيل إجراءات التصريح بالحوادث وتسريع صرف التعويضات، إضافة إلى إدراج آليات قانونية جديدة لحماية حقوق المؤمن لهم وضمان جودة الخدمات المقدمة.
وعلى مستوى التنظيم المؤسساتي، يقترح المشروع تعزيز تأطير نشاط إعادة التأمين بالمغرب، وإخضاع ممارسة هذا النشاط من طرف الشركات الأجنبية لشروط محددة يتم ضبطها بنصوص تنظيمية، بما يضمن حماية السوق الوطنية وتحقيق مزيد من الاستقرار والشفافية.
كما يراهن المشروع على دعم الابتكار داخل قطاع التأمين عبر إحداث آلية جديدة تحت اسم “صندوق التجارب”، تتيح اختبار منتجات وخدمات مبتكرة في إطار قانوني مرن وتحت مراقبة هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، بما يواكب التحولات الرقمية والتكنولوجية التي يعرفها القطاع.

