يقين 24/ حليمة صومعي
شهد دوار تيزكات التابع لجماعة بوتفردة بإقليم بني ملال مسيرة احتجاجية نظمها عدد من السكان في اتجاه مقر عمالة الإقليم، للمطالبة بالتسريع بتنفيذ مجموعة من المشاريع والخدمات الأساسية التي تعتبرها الساكنة حقاً مشروعاً وظلت تنتظر تحقيقه لسنوات.
ورفع المحتجون جملة من المطالب التنموية التي تتصدرها ضرورة توفير شبكة الهاتف والاتصال والإنترنت، باعتبارها خدمة أساسية أصبحت مرتبطة بمختلف مناحي الحياة اليومية، إلى جانب المطالبة بتهيئة الطريق الرابطة بين تنكارف وتاسنت عبر تيزكات، لما لها من أهمية في فك العزلة وتحسين حركة التنقل بين الدواوير والمناطق المجاورة.
كما شددت الساكنة على ضرورة إيجاد حلول مستعجلة لمشكل التزود بالماء الصالح للشرب، ومعالجة الإكراهات المرتبطة بالبناء والتعمير، وهي ملفات تقول الساكنة إنها ما تزال تؤثر بشكل مباشر على ظروف عيش المواطنين وتحد من فرص التنمية المحلية.
وطالب المحتجون بفتح حوار جاد ومسؤول مع مختلف الجهات المعنية، وعلى رأسها رئاسة جماعة بوتفردة وممثلو الإقليم، من أجل مناقشة هذه الإشكالات وإيجاد حلول عملية تستجيب لتطلعات الساكنة وتضع حداً لمعاناة طال أمدها.
وتأتي هذه الخطوة الاحتجاجية في سياق تزايد الأصوات المطالبة بتحقيق العدالة المجالية بالعالم القروي، خاصة في المناطق التي ما تزال تعاني من ضعف البنيات التحتية والخدمات الأساسية، رغم ما تعرفه العديد من المناطق الأخرى من مشاريع تنموية متسارعة.
وتبقى تساؤلات عديدة مطروحة وسط المحتجين حول مدى قدرة الوعود المتكررة على إنهاء معاناة استمرت لسنوات، في وقت تؤكد فيه الساكنة أن الانتظار طال أكثر من اللازم، وأن المرحلة الحالية تستدعي إجراءات ملموسة وبرامج تنموية واضحة بدل الاكتفاء بالوعود، بما يضمن تحسين ظروف العيش وفك العزلة عن المنطقة والاستجابة للمطالب المشروعة للسكان.

