يقين 24 – سهام لبنين
قرار إسقاط مقترح تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن ملف الدعم العمومي، الذي تقدر قيمته بحوالي 2800 مليار سنتيم، موجة من النقاش والتساؤلات داخل الأوساط السياسية والرأي العام، خاصة في ظل الجدل الذي رافق هذا الملف خلال الفترة الأخيرة.
وجاء رفض المقترح بعد تصويت 83 مستشاراً ضده، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات حول مدى تفعيل الآليات الرقابية داخل المؤسسات المنتخبة، ودور المجالس التمثيلية في تتبع كيفية تدبير الأموال العمومية وضمان مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة.
ويرى متابعون أن لجان تقصي الحقائق تشكل إحدى الآليات الدستورية المهمة التي تتيح للمؤسسات التشريعية الاطلاع على المعطيات المرتبطة بالملفات التي تحظى باهتمام الرأي العام، وتساهم في تعزيز الثقة في المؤسسات من خلال تقديم الأجوبة والتوضيحات اللازمة بشأن مختلف القضايا المطروحة.
في المقابل، يعتبر آخرون أن رفض تشكيل اللجنة يدخل ضمن الصلاحيات القانونية للمؤسسة التشريعية وآليات اشتغالها الداخلية، مؤكدين أن مراقبة تدبير المال العام تتم أيضاً عبر مؤسسات وهيئات رقابية أخرى مخول لها قانوناً القيام بمهام الافتحاص والتدقيق.

