يقين 24
أيدت غرفة جرائم الأموال الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس معظم الأحكام الابتدائية الصادرة في قضية اختلاس وتبديد أموال عمومية بشركة “العمران الشرق”، في واحد من أبرز ملفات الفساد المالي التي شغلت الرأي العام خلال السنوات الأخيرة، بالنظر إلى حجم الأموال المتداولة فيه والتي قدرت بحوالي 61 مليار سنتيم.
وقضت الهيئة القضائية بتثبيت الحكم الصادر في حق المدير العام السابق للشركة، زكرياء لزرق، والقاضي بثماني سنوات سجناً نافذاً وغرامة مالية قدرها 100 ألف درهم، بعد متابعته بتهم تتعلق باختلاس وتبديد أموال عامة واستغلال النفوذ والإضرار بمبادئ المنافسة داخل الصفقات المرتبطة بالمؤسسة.
كما أيدت المحكمة العقوبات الصادرة في حق عدد من المتابعين في الملف، من بينهم عبد الخالق امنيح الذي حكم عليه بثلاث سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية بلغت 50 ألف درهم، إلى جانب عبد العزيز امسلك الذي ثبتت في حقه عقوبة سنة واحدة حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 30 ألف درهم.
وشملت الأحكام كذلك عددا من المقاولين وأصحاب الشركات المتابعين في القضية، حيث أبقت المحكمة على العقوبات الصادرة في حق بعضهم بعد إعادة تكييف التهم المنسوبة إليهم، فيما قررت إلغاء حكم البراءة الذي كان قد استفاد منه متهمان، والحكم عليهما بعقوبات حبسية نافذة.
وتعود تفاصيل هذا الملف إلى شكاية تقدمت بها مؤسسة “العمران” عقب رصد اختلالات مالية وتدبيرية وصفت بالخطيرة داخل فرع الشركة بجهة الشرق، حيث كشفت عمليات الافتحاص والتدقيق الداخلي عن وجود تجاوزات مالية أثرت على توازنات المؤسسة وعلى عدد من المشاريع المرتبطة بقطاع السكن والتنمية الحضرية.

