يقين 24
صادقت لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، بالإجماع، على مشروع قانون يهم تعديل وتتميم المقتضيات المنظمة لنظام الدعم الاجتماعي المباشر، في خطوة تروم تعزيز فعالية هذا الورش الاجتماعي الكبير ومواكبة المستفيدين في مسار اندماجهم داخل سوق الشغل.
وخلال تقديمه لمضامين المشروع، أوضح الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، أن هذه التعديلات تندرج في إطار مواصلة تنزيل ورش الدولة الاجتماعية الذي أطلقه الملك محمد السادس، بهدف تعزيز العدالة الاجتماعية وتوسيع مظلة الحماية لفائدة الأسر الهشة.
وأشار الوزير إلى أن برنامج الدعم الاجتماعي المباشر تمكن منذ إطلاقه من مواكبة ملايين الأسر المغربية، مساهماً في تحسين أوضاعها المعيشية ودعم قدرتها الشرائية، مؤكداً أن التجربة الميدانية أفرزت بعض الإكراهات المرتبطة أساساً بعلاقة الاستفادة من الدعم بالولوج إلى سوق الشغل المهيكل.
ويتضمن مشروع القانون الجديد مقتضيات تروم طمأنة المستفيدين وتشجيعهم على الاندماج المهني، من خلال إقرار منحة استثنائية لفائدة الأسر التي تفقد حقها في الاستفادة من الدعم بسبب التصريح بأحد أفرادها لدى نظام الضمان الاجتماعي، إضافة إلى السماح بالجمع بين الدعم الاجتماعي والدخل الناتج عن العمل خلال فترة انتقالية محددة.
كما ينص المشروع على إعادة الاستفادة من الدعم الاجتماعي بشكل تلقائي في حالة فقدان المستفيد لعمله، بما يضمن استمرارية الحماية الاجتماعية ويحد من مخاوف الأسر المرتبطة بفقدان مصدر دخلها الرئيسي.
وخلال مناقشة المشروع، نوه المستشارون البرلمانيون بأهمية هذه التعديلات، معتبرين أنها تشكل خطوة إضافية نحو تعزيز أسس الدولة الاجتماعية وتحقيق الإدماج الاقتصادي للفئات الهشة، كما تساهم في تشجيع الانخراط في سوق الشغل دون التخوف من فقدان الاستفادة من برامج الدعم.
من جهتها، رحبت عدد من الهيئات النقابية بالمستجدات التي جاء بها المشروع، خاصة ما يتعلق بإمكانية استرجاع الحق في الاستفادة من الدعم عند فقدان الشغل، معتبرة أن هذا الإجراء يعزز الحماية الاجتماعية لفائدة الأسر المستفيدة، مع التأكيد على ضرورة مواصلة تطوير المنظومة الاجتماعية عبر إجراءات أكثر شمولية لضمان الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للمواطنين.

