يقين 24
كشفت معطيات حديثة صادرة عن عمليات افتحاص وتدقيق شملت عدداً من الجماعات الترابية عن وجود اختلالات إدارية وتنظيمية أثرت بشكل مباشر على مردودية الجبايات المحلية، وهو ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول حكامة تدبير الموارد المالية للجماعات ومدى قدرتها على تعبئة مداخيلها الذاتية.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد سجلت لجان التفتيش مجموعة من الملاحظات المرتبطة بضعف التنسيق بين المصالح الإدارية داخل بعض الجماعات، خاصة بين الأقسام المكلفة بالجبايات والمصالح التقنية والتعميرية والاقتصادية، الأمر الذي انعكس سلباً على عملية حصر الملزمين بأداء الرسوم والضرائب المحلية وتتبع الملفات المرتبطة بها.
وأظهرت نتائج الافتحاص أن عدداً من المعطيات المتوفرة لدى بعض المصالح لا يتم استثمارها بالشكل المطلوب، ما يؤدي إلى ضياع فرص مهمة لتوسيع الوعاء الجبائي وتحسين مستوى التحصيل. كما تم تسجيل حالات مرتبطة بعدم تحيين قواعد البيانات الخاصة بالملزمين، وهو ما يطرح إشكاليات تتعلق بفعالية آليات المراقبة والتتبع.
وفي السياق ذاته، أكدت مصادر مطلعة أن بعض الأنشطة الاقتصادية واستغلالات الملك العمومي لا يتم إدراجها بشكل منتظم ضمن اللوائح المعتمدة لاستخلاص الرسوم المستحقة، وهو ما قد يحرم الجماعات من موارد مالية مهمة كان بالإمكان توجيهها لتمويل مشاريع تنموية وخدمات أساسية لفائدة المواطنين.

