يقين 24
دخلت الخريطة الانتخابية بإقليم صفرو مرحلة جديدة من إعادة التشكل، بعدما نجح حزب الاستقلال في استقطاب البرلماني الحالي حفيظ وشاك، في واحدة من أبرز التحركات السياسية التي سبقت انطلاق الحملة الانتخابية لاستحقاقات شتنبر 2026، موجها بذلك ضربة قوية لحزب التجمع الوطني للأحرار داخل دائرة تعتبر من أكثر الدوائر حساسية بجهة فاس مكناس.
وتأتي هذه التطورات عقب قرار قيادة حزب الأحرار، بقيادة محمد شوكي، منح التزكية التشريعية بدائرة صفرو ليوسف منضور، عوض تجديد الثقة في حفيظ وشاك الذي مثل الإقليم داخل مجلس النواب خلال الولاية الحالية. وهو القرار الذي لم يمر دون تداعيات سياسية وتنظيمية، خاصة بالنظر إلى الوزن الانتخابي الذي راكمه وشاك داخل المدينة والإقليم على امتداد سنوات.
وبحسب معطيات متطابقة، فإن اختيار يوسف منضور أثار نقاشا واسعا داخل الأوساط السياسية والحزبية، بالنظر إلى الجدل الذي رافق اسمه خلال الأشهر الماضية، على خلفية تقارير ومعطيات أمريكية تحدثت عن تحقيقات وشكايات مرتبطة بشركات سبق أن ارتبط بها في الولايات المتحدة الأمريكية. ورغم أن تلك المعطيات لم تفض إلى أي إدانة قضائية نهائية في حقه، فإنها ظلت حاضرة بقوة في النقاش العمومي، وأعادت إلى الواجهة أسئلة مرتبطة بمعايير اختيار المرشحين خلال الاستحقاقات المقبلة.
وفي المقابل، وجد حزب الاستقلال في هذه التطورات فرصة لتعزيز حضوره الانتخابي بالإقليم، بعدما تمكن من استقطاب أحد أبرز الأسماء السياسية التي راكمت تجربة برلمانية ومحلية مهمة. فحفيظ وشاك ليس مجرد برلماني حالي، بل سبق له أن شغل عضوية مجلس المستشارين، وترأس المجلس الجماعي لصفرو، كما تولى مسؤوليات برلمانية متعددة داخل المؤسسة التشريعية، ما يمنحه وزنا انتخابيا وتنظيميا لا يستهان به.
ويرى متابعون أن انتقال وشاك إلى حزب الاستقلال قد يغير جزءا مهما من موازين القوى داخل دائرة صفرو، خصوصا في ظل احتدام المنافسة بين الأحزاب الكبرى استعدادا لانتخابات 2026. كما يكشف هذا التحول عن وجود ارتباك داخلي داخل حزب التجمع الوطني للأحرار بشأن تدبير ملف التزكيات، بعدما تحول قرار اختيار المرشح إلى عنوان لأزمة سياسية وتنظيمية تتجاوز حدود الإقليم.

