يقين 24/ حليمة صومعي
احتضن المجلس الإقليمي لحزب الاستقلال بإقليم الفقيه بن صالح اجتماعاً تنظيمياً وسياسياً خُصص لتقديم عرض سياسي أمام مناضلات ومناضلي الحزب، وذلك في سياق الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وقبيل انعقاد المجلس الوطني للحزب المرتقب الأسبوع المقبل.

وشكل هذا اللقاء، الذي يُعد آخر مجلس إقليمي قبل انتخابات شتنبر 2026، مناسبة لاستعراض حصيلة العمل الحكومي الذي يشارك فيه حزب الاستقلال، وتسليط الضوء على مدى تنزيل الالتزامات الواردة في البرنامج الحكومي المستمد من مضامين البرامج الانتخابية للأحزاب المشكلة للأغلبية، وفي مقدمتها حزب الاستقلال.

وخلال العرض، تم التوقف عند أبرز الأوراش والإصلاحات التي باشرتها الحكومة تحت شعار “الإنصاف الآن”، خاصة في المجالات الاجتماعية والاقتصادية، حيث تم استعراض الإجراءات المتخذة لتنزيل الورش الملكي للحماية الاجتماعية، بما يشمل تعميم التغطية الصحية، ودعم الأسر، وتحسين القدرة الشرائية من خلال الرفع من الأجور وتوسيع برامج الدعم الاجتماعي.
كما تم تقديم معطيات حول التدابير الحكومية الرامية إلى التخفيف من آثار الأزمات الدولية على الاقتصاد الوطني، من خلال دعم قطاع النقل والحفاظ على استقرار أسعار عدد من المواد الأساسية عبر آليات صندوق المقاصة، إضافة إلى الإجراءات المرتبطة بقطاع الطاقة والكهرباء.

وفي المجال المائي، تم إبراز الجهود المبذولة لتعزيز الأمن المائي الوطني، والاستثمارات المنجزة لتسريع وتيرة إنجاز المشاريع المرتبطة بتدبير الموارد المائية، إلى جانب استعراض حصيلة قطاع التجهيز والماء، خاصة ما يتعلق بالبنيات التحتية الطرقية وبرامج فك العزلة عن العالم القروي.
وتناول العرض كذلك حصيلة القطاعات التي يشرف عليها وزراء حزب الاستقلال، من بينها الصناعة والتجارة، والأسرة والتضامن والإدماج الاجتماعي، حيث تم التذكير بعدد من المشاريع والشراكات الهادفة إلى تعزيز العمل الاجتماعي، من قبيل إحداث معهد وطني للعمل الاجتماعي، ومؤسسات للرعاية الاجتماعية ودعم الفئات الهشة.

وفي الشق الاقتصادي، تم التطرق إلى التدابير المتخذة لدعم المقاولات الصغرى والمتوسطة وتشجيع الاستثمار وخلق فرص الشغل، مع تقديم مؤشرات حول مناصب الشغل المحدثة خارج القطاع الفلاحي.
كما عرف اللقاء نقاشاً حول التحديات التي لا تزال مطروحة، وضرورة إدراجها ضمن التصورات المستقبلية للحزب وبرامجه الانتخابية المقبلة، مع التأكيد على اعتماد منهجية الإنصات والتشاور مع المناضلين والمواطنين لصياغة برامج تستجيب للانتظارات الحقيقية للمجتمع.
وعلى المستوى السياسي، تم التوقف عند رهانات المرحلة المقبلة، خاصة في ظل التطورات التي يشهدها ملف الوحدة الترابية للمملكة، والتقدم الذي حققته قضية الصحراء المغربية على الصعيد الدولي، فضلاً عن التوجيهات الملكية الداعية إلى تحقيق تنمية متوازنة تضمن “مغرباً بسرعة واحدة”، من خلال برامج تنموية كبرى تستهدف مختلف جهات المملكة.

واختُتم المجلس الإقليمي بالدعوة إلى تعزيز المشاركة السياسية والتسجيل في اللوائح الانتخابية، مع التأكيد على أهمية إنجاح الاستحقاقات المقبلة باعتبارها محطة ديمقراطية أساسية ينبغي أن تُبنى على التنافس حول المشاريع والبرامج التنموية، بما يخدم مصلحة الوطن والمواطنين.

