يقين 24
أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بمراكش الستار على واحدة من أبرز القضايا المرتبطة بتدبير الشأن المحلي، بعد إصدارها أحكاماً قضائية متفاوتة في ملف سوق الجملة للخضر والفواكه، الذي شغل الرأي العام المحلي لسنوات بسبب ما أثير حوله من شبهات تتعلق بتبديد أموال عمومية والتزوير في وثائق رسمية.
وقضت الهيئة القضائية بإدانة خمسة متهمين بعقوبة حبسية مدتها سنتان لكل واحد منهم، سنة واحدة منها نافذة والأخرى موقوفة التنفيذ، مع تغريم كل متهم مبلغ 50 ألف درهم كغرامة مالية نافذة.
كما شملت الأحكام ستة متابعين آخرين كانوا في حالة سراح، حيث أدانتهم المحكمة بسنة واحدة حبساً موقوف التنفيذ وغرامة مالية نافذة قدرها 20 ألف درهم لكل واحد منهم، مع تحميلهم الصائر والإجبار في الأدنى وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
وفي ما يتعلق بباقي المتابعين في الملف، قررت المحكمة سقوط الدعوى العمومية في حق عمدة مراكش الأسبق الراحل عمر الجزولي بسبب الوفاة، فيما قضت ببراءة أحد المقاولين المتابعين بعد التصريح بعدم مؤاخذته من أجل الأفعال المنسوبة إليه.
وترجع فصول هذه القضية إلى شبهات واختلالات همّت تدبير مشروع سوق الجملة للخضر والفواكه بمدينة مراكش، حيث شملت الأبحاث والتحقيقات عدداً من المسؤولين والموظفين الجماعيين السابقين، على خلفية اتهامات تتعلق بتبديد أموال عمومية والتزوير في وثائق رسمية.
وكانت القضية قد انطلقت سنة 2019 إثر شكاية تقدمت بها الجمعية المغربية لحماية المال العام، دفعت النيابة العامة المختصة إلى فتح تحقيق قضائي حول معطيات تتعلق بشبهات تبديد مبالغ مالية مهمة خلال إنجاز المشروع.
وكشفت التحقيقات المنجزة عن تسجيل ارتفاع في الكلفة الإجمالية للمشروع مقارنة بالتقديرات الأولية، إضافة إلى ملاحظات مرتبطة بعدم إنجاز بعض المرافق والتجهيزات التي كانت مبرمجة ضمن المشروع، وهو ما شكل محوراً أساسياً في مسار البحث والمتابعة القضائية.

