يقين 24
أكدت الحكومة أن المقاولات الصغرى والمتوسطة تواصل لعب دور محوري في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني وتعزيز سوق الشغل، في ظل البرامج والإجراءات التي تم إطلاقها خلال السنوات الأخيرة لدعم الاستثمار والمبادرة المقاولاتية وتحسين مناخ الأعمال.
وفي هذا السياق، كشف وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، أن عدد المقاولات التي تم إحداثها خلال السنة الماضية تجاوز 109 آلاف مقاولة جديدة، معتبراً أن هذا الرقم يعكس عودة الحيوية إلى النسيج الاقتصادي الوطني واستعادة جزء مهم من ديناميته بعد سنوات اتسمت بتداعيات الأزمات الاقتصادية المتتالية.
وأوضح المسؤول الحكومي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن الحكومة راهنت منذ بداية ولايتها على دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة باعتبارها أحد أهم محركات النمو الاقتصادي ورافعة أساسية لإحداث فرص الشغل، مشيراً إلى أن عدداً من البرامج الحكومية ساهمت في تشجيع الشباب وحاملي المشاريع على ولوج عالم المقاولة.
ومن بين هذه البرامج، يبرز برنامج “تحفيز” الذي يهدف إلى مواكبة المقاولات الناشئة التي لا يتجاوز عمرها خمس سنوات، من خلال المساهمة في تخفيف كلفة التشغيل وتشجيعها على توظيف الكفاءات المغربية. ووفق المعطيات المقدمة، فقد ساهم البرنامج في توفير ما يقارب 98 ألف منصب شغل منذ انطلاقه، وهي مناصب عمل دائمة داخل المقاولات المستفيدة.
وأضاف السكوري أن الإقبال المتزايد على هذا البرنامج يعكس الثقة التي أصبحت تحظى بها آليات الدعم العمومي، حيث تم تسجيل عشرات الآلاف من الطلبات خلال الأشهر الأخيرة، أغلبها من مقاولات صغرى ومتوسطة تسعى إلى توسيع نشاطها وتعزيز مواردها البشرية.
ورغم المؤشرات الإيجابية المسجلة، أقر الوزير باستمرار عدد من التحديات التي تواجه المقاولات الوطنية، خاصة ما يتعلق بآجال الأداء وصعوبات الولوج إلى الصفقات العمومية، مؤكداً أن الحكومة تواصل العمل على إيجاد حلول عملية لهذه الإشكالات بهدف توفير بيئة أكثر ملاءمة للاستثمار والإنتاج.
وأشار في هذا الصدد إلى أن المقتضيات التنظيمية الحالية تخصص نسبة مهمة من الصفقات العمومية لفائدة المقاولات الصغرى والمتوسطة، مع إمكانية مراجعة بعض الإجراءات مستقبلاً لتوسيع استفادة هذه الفئة وتعزيز مساهمتها في التنمية الاقتصادية وخلق فرص الشغل.

