يقين 24
كشفت معطيات متطابقة عن تنامي اهتمام السلطات المختصة بملف تدبير الدعم العمومي الموجه للجمعيات بجهة الدار البيضاء – سطات، وذلك في ظل تسجيل مؤشرات تتعلق باستعمال بعض الأنشطة الجمعوية والاجتماعية في سياقات ذات أبعاد انتخابية، تزامناً مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن مصالح وزارة الداخلية تتابع عن كثب عدداً من الملفات المرتبطة بتدبير الشأن الجمعوي على المستوى المحلي، بعد توصلها بمعطيات وتقارير ميدانية تتعلق بطريقة توظيف بعض المبادرات الاجتماعية والأنشطة التضامنية داخل عدد من الجماعات الترابية.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن عمليات التتبع والمراقبة شملت رصد أوجه صرف الدعم العمومي المخصص للجمعيات، ومدى احترامه للأهداف التنموية والاجتماعية التي رُصد من أجلها، مع الوقوف على طبيعة العلاقات التي تربط بعض الفاعلين الجمعويين بمنتخبين ومسؤولين محليين.
وفي هذا السياق، تثار تساؤلات بشأن مدى التزام بعض الجهات المستفيدة بمبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص، خصوصاً في ما يتعلق بالاستفادة من المنح والدعم أو استغلال الفضاءات والمرافق العمومية المخصصة للأنشطة الجمعوية.
وتؤكد المعطيات المتداولة أن السلطات المختصة تولي أهمية خاصة لهذا الملف، بالنظر إلى حساسيته وتأثيره المباشر على الثقة في العمل الجمعوي باعتباره رافعة أساسية للتنمية المحلية وآلية لتعزيز المشاركة المواطنة.
كما تسعى الجهات المعنية إلى التحقق من مدى احترام القوانين المنظمة للدعم العمومي والعمل الجمعوي، ورصد أي ممارسات قد تشكل خروجاً عن الأهداف المحددة لهذا الدعم أو استغلالاً للإمكانيات العمومية في غير ما خُصصت له.
ويأتي هذا التحرك في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز الحكامة الجيدة وترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة في تدبير الشأن المحلي، وضمان تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين، بما يحفظ مصداقية العمل الجمعوي ويصون دوره التنموي بعيداً عن أي اعتبارات انتخابية أو حسابات سياسية ضيقة.

