يقين 24 – الرباط
أكد يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، أن الحكومة تواصل تنزيل مجموعة من البرامج الرامية إلى تعزيز إدماج الشباب في سوق الشغل، مع التركيز على الفئات التي لم تتمكن من استكمال مسارها الدراسي، وذلك عبر آليات التكوين والتدرج المهني.
وجاءت تصريحات الوزير خلال أشغال الملتقى الجهوي الرابع لشباب جهة الدار البيضاء – سطات، المنعقد بمدينة بوزنيقة، حيث أوضح أن التحديات المرتبطة بتشغيل الشباب تفرض اعتماد مقاربات عملية تتيح فرصاً حقيقية للإدماج الاقتصادي، سواء بالنسبة لحاملي الشهادات أو لفئة الشباب المنقطعين عن الدراسة.
وأشار السكوري إلى أن برنامج “التدرج المهني” أصبح يشكل أحد أهم الأوراش الحكومية في هذا المجال، مبرزاً أن الآلاف من الشباب يستفيدون حالياً من مسارات تجمع بين التكوين والممارسة المهنية في مئات التخصصات والمهن، بما يتيح لهم اكتساب خبرات عملية تؤهلهم للاندماج في سوق العمل.
وأضاف المسؤول الحكومي أن الوزارة تعمل كذلك على توسيع برامج الإدماج عبر الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (أنابيك)، إلى جانب دعم المبادرات المرتبطة بريادة الأعمال والمقاولات الصغرى، باعتبارها رافعة أساسية لخلق فرص الشغل وتحقيق الاستقلالية الاقتصادية للشباب.
وفي السياق ذاته، شدد الوزير على أهمية تعزيز العرض التكويني وربطه بحاجيات الاقتصاد الوطني، مبرزاً أن المشاريع الاستثمارية الكبرى التي تعرفها المملكة تفتح آفاقاً جديدة أمام الكفاءات الشابة، خاصة في القطاعات الصناعية والتكنولوجية والمهن الحديثة.
من جانبه، اعتبر إدريس الكراوي، رئيس جمعية الدراسات والأبحاث من أجل التنمية، أن الإدماج الاقتصادي للشباب يمثل أحد أبرز التحديات المطروحة حالياً، مؤكداً أن توفير فرص الشغل وتسهيل الولوج إلى برامج التكوين والتأهيل يظل مدخلاً أساسياً لتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية.
وشكل اللقاء مناسبة لتبادل الآراء حول واقع التشغيل والتكوين بجهة الدار البيضاء – سطات، واستعراض عدد من البرامج والمبادرات الموجهة للشباب، في ظل استمرار النقاش حول سبل الحد من البطالة وتعزيز فرص الإدماج المهني لفئات واسعة من الشباب المغربي.

