يقين 24 – الرباط
باشرت المديرية العامة للضرائب تحريات وأبحاثاً موسعة بشأن شبهات تحايل تلجأ إليها بعض المقاولات المثقلة بالديون الضريبية، عبر استغلال مساطر التسوية والتصفية القضائية بهدف التهرب من أداء مستحقات مالية مهمة لفائدة خزينة الدولة.
ووفق معطيات متداولة في الأوساط الاقتصادية، فإن مصالح المراقبة الجبائية رصدت مؤشرات على تنامي نشاط وسطاء متخصصين في مواكبة المقاولات المتعثرة نحو مساطر التصفية، مع الاشتباه في تورط بعض الجهات في إعداد ملفات مالية ومحاسبية تهدف إلى إظهار أوضاع مالية متدهورة بشكل غير حقيقي لتبرير التوقف عن الأداء.
وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن التحقيقات شملت عدداً من المقاولات العاملة في قطاعات البناء والأشغال العمومية والتجارة والنسيج، بعدما تبين وجود شبهات مرتبطة بتضخيم الديون أو اعتماد معاملات محاسبية صورية بغرض تعزيز ملفات طلبات التسوية أو التصفية القضائية.
وتعمل المصالح المختصة على التدقيق في وثائق مالية ومحاسبية مرتبطة بهذه الملفات، خصوصاً بعد رصد حالات يشتبه في اعتمادها على معطيات غير دقيقة لإقناع الجهات القضائية بوجود عجز مالي يمنع المقاولات من الوفاء بالتزاماتها الجبائية والتجارية.
وفي السياق ذاته، تتابع الإدارة الجبائية مسارات تحويل بعض الأصول والممتلكات التابعة لشركات متعثرة نحو شركات أخرى حديثة التأسيس، في ممارسات يشتبه في استخدامها للالتفاف على الديون المستحقة. وتعرف هذه الآلية في الأوساط الاقتصادية بما يسمى “شركة العنقاء”، حيث يتم نقل الأنشطة والأصول إلى كيان جديد مع ترك الديون معلقة على الشركة الأصلية.
كما تشمل الأبحاث الجارية فحص عقود تجارية وصفقات قيد التنفيذ، إضافة إلى مراجعة الوضعيات المحاسبية للمقاولات المعنية، للتحقق من مدى مطابقة المعطيات المقدمة للواقع الاقتصادي والمالي الفعلي.

