يقين 24
وجه المكتب المحلي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، فرع أزغنغان، مراسلة إلى عامل إقليم الناظور، يلتمس فيها التدخل العاجل لفتح تحقيق إداري وتقني بشأن تعثر مشروع بناء مخيم الاصطياف بجماعة بني شيكر، مع تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية المترتبة عن هذا التعثر.
وأوضح المكتب، في مراسلته، أن المشروع التابع لوزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الشباب)، والذي تشرف عليه المديرية الجهوية لجهة الشرق، رصد له غلاف مالي يفوق 57.3 مليون درهم، فيما حددت مدة إنجازه في 15 شهراً، غير أن المعاينة الميدانية التي قامت بها العصبة أظهرت، حسب تعبيرها، توقفاً شبه كلي للأشغال وعدم احترام الآجال التعاقدية.
وأضافت العصبة أن الورش يعرف، وفق ما وثقته، عدة اختلالات، من بينها بقاء مواد البناء والآليات في العراء بما يهدد بتلفها، إلى جانب غياب شروط السلامة والتشوير داخل الورش، معتبرة أن ذلك يشكل هدراً محتملاً للمال العام ويستوجب التدخل العاجل.
وطالبت الهيئة الحقوقية عامل الإقليم بإيفاد لجنة إقليمية مختلطة للوقوف على الوضعية الحقيقية للمشروع، وفتح تحقيق إداري وتقني لتحديد مسؤولية كل من المقاولة المكلفة بالإنجاز والجهة المشرفة على تتبع الأشغال، مع الكشف عن الوضعية المالية للمشروع وحجم الاعتمادات التي تم صرفها مقارنة بنسبة الإنجاز.
كما دعت العصبة إلى تفعيل المقتضيات القانونية المنصوص عليها في مرسوم الصفقات العمومية، بما في ذلك تطبيق غرامات التأخير أو سلوك مسطرة فسخ الصفقة إذا ثبت تقصير المقاولة، مع تمكين الرأي العام من المعطيات المتعلقة بملف المشروع، تكريساً لمبدأ الشفافية والحق في الحصول على المعلومة.
وأكد المكتب المحلي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان أن هذا الملتمس يأتي في إطار أدواره الدستورية الرامية إلى حماية المال العام والدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، معبراً عن ثقته في تفاعل السلطات الإقليمية مع هذه المطالب بما يضمن احترام القانون وتسريع إنجاز المشروع.

