يقين 24
عاد فريق المغرب الفاسي إلى منصة التتويج، بعدما حسم رسمياً لقب البطولة الاحترافية للقسم الأول لموسم 2025-2026، منهياً انتظاراً امتد لأكثر من أربعة عقود، عقب فوزه المستحق على أولمبيك الدشيرة بهدفين دون رد، في المباراة التي جمعتهما، مساء الأحد، بالمركب الرياضي بمدينة فاس، لحساب الجولة الثلاثين والأخيرة من منافسات الدوري.
ودخل الفريق الفاسي المواجهة وهو يدرك أن مصيره بين يديه، حيث كان الفوز كفيلاً بمنحه اللقب دون انتظار نتائج المطاردين، وهو ما نجح في تحقيقه بفضل أداء منظم وروح قتالية عالية عكست رغبة اللاعبين في كتابة صفحة جديدة في تاريخ النادي.
وانتظر “النمور الصفر” إلى غاية الشوط الثاني لافتتاح باب التسجيل، بعدما تمكن أنس الطاهيري من هز الشباك في الدقيقة الثانية والخمسين، قبل أن يعزز المدافع أيمن الشباني النتيجة بهدف ثانٍ في الدقيقة الثانية والسبعين، ليؤكد تفوق أصحاب الأرض ويقربهم من منصة التتويج.
وساهمت ظروف المباراة في تسهيل مهمة الفريق الفاسي، بعدما أكمل أولمبيك الدشيرة اللقاء بعشرة لاعبين إثر طرد ياسين بوغاز في الدقيقة الحادية والأربعين، وهو ما منح أصحاب الأرض أفضلية عددية استثمروها بالشكل المطلوب.
وبهذا الانتصار، رفع المغرب الفاسي رصيده إلى 59 نقطة، متقدماً بفارق نقطتين عن مطارده المباشر نهضة بركان، فيما أنهى الرجاء الرياضي الموسم ثالثاً برصيد 56 نقطة، متبوعاً بالجيش الملكي في المركز الرابع بـ55 نقطة.
ويحمل هذا اللقب طابعاً تاريخياً بالنسبة لأنصار المغرب الفاسي، إذ يعيد النادي إلى واجهة الكرة الوطنية بعد غياب دام 41 سنة عن منصة التتويج، في إنجاز يعكس الاستقرار التقني والإداري الذي شهده الفريق خلال الموسم، إلى جانب العمل المتواصل الذي أثمر عودة أحد أعرق الأندية المغربية إلى مكانته الطبيعية بين كبار البطولة.
وتحولت مدرجات المركب الرياضي لفاس، مباشرة بعد صافرة النهاية، إلى مسرح لاحتفالات كبيرة، حيث عبرت الجماهير عن فرحتها بهذا الإنجاز الذي طال انتظاره، مؤكدة أن اللقب يمثل بداية مرحلة جديدة يأمل خلالها أنصار النادي في مواصلة حصد الألقاب واستعادة بريق الفريق قارياً ومحلياً.

