يقين 24
دعت الهيئة المغربية لحقوق الإنسان والبيئة بجهة الدار البيضاء–سطات إلى اتخاذ إجراءات استعجالية لضمان الاستقرار الاجتماعي والمهني داخل مكاتب المحاماة، في ظل استمرار المحطات النضالية وما ترتب عنها من تباطؤ في سير العمل بالمحاكم، وما يرافق ذلك من انعكاسات اقتصادية على المحامين والعاملين بمكاتبهم.
وأوضح المكتب الجهوي للهيئة، في نداء وجهه إلى رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، أن استمرار الوضع الحالي يفرض اعتماد حلول عملية للتخفيف من الآثار الاجتماعية والمادية التي باتت تؤثر على عدد كبير من المحامين، خاصة الشباب والمتمرنين، إلى جانب الكتّاب والمساعدين الإداريين.
وأشار فؤاد غرسا، رئيس المكتب الجهوي للهيئة، إلى أن الهيئة تساند استقلالية مهنة المحاماة وتتفهم دوافع التحركات المهنية، غير أنها في المقابل تعبر عن قلقها من تزايد الضغوط الاقتصادية التي أصبحت تهدد استقرار العاملين داخل مكاتب المحاماة، وما قد يترتب عنها من آثار اجتماعية تمس أسرهم.
واقترحت الهيئة جملة من التدابير الاستعجالية، من بينها إحداث صندوق تضامني لدعم المحامين الشباب، وضمان صرف أجور الكتّاب والمساعدين الإداريين، إلى جانب التنسيق مع المؤسسات البنكية لتأجيل سداد القروض دون احتساب فوائد التأخير، والعمل على إحداث لجان للوساطة مع ملاك المقرات المهنية لتفادي دعاوى الإفراغ، فضلاً عن ضمان استمرارية التغطية الصحية لفائدة المحامين والعاملين بمكاتبهم.
وأكدت الهيئة، في ختام ندائها، أن صون كرامة مهنة المحاماة يمر أيضاً عبر حماية الاستقرار الاجتماعي والإنساني لجميع المنتسبين إليها، داعية إلى اعتماد مقاربة تضامنية تراعي الأوضاع الاستثنائية التي يعيشها القطاع.

