يقين 24 – فأس
أنهى قاضي التحقيق بالغرفة الأولى لدى محكمة الاستئناف بفاس مرحلة التحقيق الإعدادي في ملف انهيار عمارتين بتجزئة “المستقبل” بحي المسيرة، وهي الفاجعة التي أودت بحياة 22 شخصاً وخلفت 16 مصاباً خلال شهر دجنبر الماضي، بعدما استمع إلى جميع المتابعين في القضية واستكمل مختلف إجراءات البحث القضائي.
وبحسب معطيات حصلت عليها يقين 24، فقد أحال قاضي التحقيق الملف على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس قصد الإدلاء بملتمساته النهائية، قبل اتخاذ القرار القانوني بإحالة القضية على غرفة الجنايات المختصة للشروع في جلسات المحاكمة.
ويتابع في هذا الملف 19 متهماً، من بينهم ثمانية يوجدون رهن الاعتقال الاحتياطي، فيما يتابع 11 آخرون في حالة سراح، ويتعلق الأمر بعدد من المسؤولين والمنتخبين والموظفين، ضمنهم رئيس مقاطعة زواغة ونائبه.
وكان قاضي التحقيق قد قرر خلال شهر أبريل الماضي إيداع ثمانية متهمين السجن ومواصلة التحقيق مع باقي المشتبه فيهم، في إطار البحث الذي فتحته النيابة العامة لتحديد ظروف وملابسات هذه الكارثة والمسؤوليات المترتبة عنها.
وتشير نتائج الخبرات التقنية والمعاينات المنجزة إلى وجود اختلالات جسيمة في عمليات البناء والتعمير، من أبرزها تشييد طوابق إضافية دون تراخيص قانونية، واستعمال مواد بناء مستعملة، والتصرف في حق الهواء بطرق مخالفة للقانون، إلى جانب تحرير عقود بيع خارج الضوابط القانونية، وتسليم شواهد السكن دون احترام المقتضيات التنظيمية الجاري بها العمل.
وتتابع النيابة العامة المتهمين من أجل أفعال يشتبه في تكييفها ضمن جنايات وجنح ثقيلة، من بينها التسبب في القتل والجرح غير العمديين، والرشوة، والتصرف في مال غير قابل للتفويت، وتسليم وثائق وشهادات إدارية بالمخالفة للقانون، في انتظار ما ستسفر عنه المرحلة المقبلة من المسطرة القضائية.

