يقين 24
وضعت محكمة التحكيم الرياضي الدولية (TAS) حداً لحالة الجدل التي رافقت ملف النزاع المتعلق بنهائي كأس الأمم الإفريقية “المغرب 2025″، بعدما أعلنت بشكل رسمي تحديد يوم الثامن من أكتوبر المقبل موعداً لعقد جلسة الاستماع في القضية التي رفعها الاتحاد السنغالي لكرة القدم ضد الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
وجاء الإعلان ليضع حداً لسلسلة من الأخبار غير الدقيقة والتأويلات التي انتشرت خلال الأسابيع الماضية، بعدما أكدت المحكمة أن الملف سيسلك المسطرة العادية المنصوص عليها في قوانينها، لعدم اتفاق الأطراف على اعتماد المسطرة الاستعجالية، مع التشديد على أن جميع المعطيات الرسمية المتعلقة بالقضية لا تصدر إلا عبر قنواتها الرسمية.
ويرى متابعون للشأن الرياضي أن تحديد موعد الجلسة لا يحمل في حد ذاته أي مؤشر على الاتجاه الذي قد يسلكه القرار النهائي، إذ يندرج ضمن الإجراءات القانونية المعتادة التي تعتمدها المحكمة في مثل هذا النوع من النزاعات، خصوصاً تلك التي تستوجب دراسة مختلف الوثائق والمذكرات القانونية المقدمة من الأطراف.
وفي هذا السياق، أوضح الخبير في القانون الرياضي عصام الإبراهيمي أن القضية تجاوزت مرحلة تبادل المذكرات والدفوع، لتدخل الآن المرحلة الشفوية، حيث ستستمع هيئة التحكيم إلى مرافعات ممثلي جميع الأطراف قبل الانتقال إلى مرحلة المداولة.
وأكد الإبراهيمي أن جلسة الاستماع، المقررة في الثامن من أكتوبر، لن تكون مناسبة لإصدار الحكم النهائي، مبرزاً أن المحكمة ستحتاج إلى فترة لاحقة لدراسة جميع المعطيات القانونية والفنية قبل إعلان قرارها النهائي، وفق الآجال التي تراها مناسبة.
كما شدد المتحدث على أن اعتماد السرية في جلسة الاستماع يعد إجراءً معمولاً به داخل محكمة التحكيم الرياضي، ولا يحمل أي دلالة خاصة بشأن طبيعة الملف أو مآلاته، ما لم يتفق الأطراف على جعل الجلسة علنية.
وكان النزاع قد أثار اهتماماً واسعاً داخل الأوساط الرياضية الإفريقية، بالنظر إلى حساسية المباراة النهائية وما رافقها من أحداث استثنائية، الأمر الذي جعل الملف ينتقل إلى أعلى هيئة تحكيم رياضي دولية للفصل في مختلف الطعون المقدمة.
ويترقب الرأي العام الرياضي، سواء في المغرب أو السنغال، ما ستسفر عنه جلسة أكتوبر، في انتظار القرار النهائي الذي سيحسم بشكل نهائي واحدة من أكثر القضايا إثارة للنقاش في الكرة الإفريقية خلال السنوات الأخيرة.

