يقين 24 | الرباط
شرعت المديرية العامة للضرائب في تفعيل إجراءات جديدة تروم تعزيز مراقبة الوضعية الجبائية للملزمين، وذلك من خلال الاستفادة من مقتضيات المدونة العامة للضرائب التي تخول لها حق الاطلاع على بعض المعطيات البنكية، في إطار محاربة التهرب الضريبي وضمان احترام الالتزامات الجبائية.
ووفق معطيات متداولة، باشرت مصالح المراقبة الجهوية والإقليمية توجيه إشعارات إلى عدد من أصحاب الحسابات البنكية التي سجلت تحويلات مالية وإيداعات مهمة لا تتلاءم مع المداخيل المصرح بها، حيث طُلب منهم تقديم توضيحات ووثائق تثبت مصادر هذه الأموال داخل الآجال القانونية.
وتستند هذه العملية إلى مقتضيات المادة 214 من المدونة العامة للضرائب، التي تمنح للإدارة صلاحية الاطلاع على المعلومات الضرورية المرتبطة بالوضعية الجبائية للملزمين، في إطار مساطر قانونية محددة، مع احترام الضمانات التي يكفلها القانون.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن بعض الحسابات البنكية سجلت تدفقات مالية متكررة رغم أن أصحابها لا يتوفرون على نشاط مهني أو تجاري مصرح به، الأمر الذي دفع مصالح المراقبة إلى مطالبتهم بتبرير طبيعة هذه العمليات المالية ومصدرها، سواء تعلق الأمر بمداخيل مهنية أو تجارية أو هبات أو إرث أو غيرها من الموارد المشروعة.
وفي الحالات التي يتعذر فيها تقديم تبريرات مقنعة، يمكن للإدارة الضريبية اللجوء إلى مقتضيات المادة 216 من المدونة العامة للضرائب، والتي تخول لها إعادة تقييم الوضعية الضريبية للمعنيين بالأمر بعد استكمال إجراءات البحث والفحص.
وتأتي هذه الخطوة في سياق توجه الإدارة إلى توسيع آليات مراقبة الامتثال الضريبي، عبر توظيف معطيات رقمية وتحليل مؤشرات المخاطر وربطها بالمعلومات المتوفرة لدى عدد من الإدارات والمؤسسات، بهدف الحد من حالات التهرب الضريبي وضمان عدالة جبائية أكبر.

