يقين24
فتحت المحكمة الادارية ببني ملال فصلا جديدا في واحد من اكثر الملفات القضائية والادارية اثارة المرتبطة بتدبير الشان المحلي، بعدما اصدرت حكما يقضي بالزام شركة “مجموعة ندير للتوزيع”، التي يمثلها قانونيا البرلماني رضوان ندير، بارجاع مبلغ 1.308.087,80 درهما (ازيد من 130 مليون سنتيم) لفائدة جماعة بني ملال، مع تحميلها الصائر، وذلك بعد قبول الطلب الاصلي والمضاد شكلا، وتعديل الحكم لفائدة المجلس الجماعي، مع رفض باقي الطلبات.
وتعود فصول هذا النزاع الى ولاية سابقة للمجلس الجماعي، حين قامت الشركة بتزويد جماعة بني ملال بمستلزمات لتبليط عدد من الازقة والاحياء خلال فترة انتخابية، وهي العملية التي اعتبرت، وفق ما تضمنه الملف، قد تمت خارج القنوات الرسمية ودون الاستناد الى سند قانوني او ابرام صفقة عمومية وفق المساطر الجاري بها العمل، وهو ما جعل المعاملة التجارية محل نزاع قضائي امتد لسنوات.
وفي سياق التطورات القضائية، كان البرلماني وصاحب الشركة قد رفع، خلال الولاية السابقة التي كان يرأس فيها الجماعة الرئيس المعزول احمد شدا، دعوى للمطالبة بمستحقاته المالية، حيث صدر انذاك حكم استئنافي قضى بمنحه تعويضا ناهز 200 مليون سنتيم، وهو الحكم الذي قامت الجماعة بتنفيذه واداء المبلغ المحكوم به.
غير ان الملف عرف منعطفا جديدا بعد انتخاب المجلس الجماعي الحالي برئاسة احمد بدرة، الذي سلك مسطرة الطعن بالنقض، ليتم نقض الحكم السابق واعادة الملف الى المحكمة الادارية ببني ملال، التي انتهت الى اصدار حكم جديد يقضي بارجاع مبلغ 1.308.087,80 درهما لفائدة جماعة بني ملال.
وبحسب مصادر مطلعة، فان صدور هذا الحكم يفتح فصلا جديدا في واحد من اكثر ملفات النزاع اثارة بمدينة بني ملال، حيث حصلت الجريدة على معطيات تفيد أن المصالح المختصة بالجماعة تضع اللمسات الاخيرة لمباشرة الاجراءات القانونية الرامية الى استصدار امر بالحجز التحفظي على ممتلكات البرلماني المعني، وذلك في افق تنفيذ مقتضيات الحكم، وفق ما تسمح به المساطر القانونية الجاري بها العمل.
ويترقب الراي العام المحلي ما ستسفر عنه المرحلة المقبلة، خاصة في ظل القيمة المالية للملف وتشعب مساره القضائي، وما قد يترتب عن تنفيذ الحكم من تطورات جديدة.
وستعود يقين24 في مادة لاحقة لنشر جميع تفاصيل الملف، ووثائق القضية، ومنطوق الاحكام، والتسلسل الزمني الكامل للنزاع، وكافة المستجدات القانونية المرتبطة به
عن نقلا موقع بلادنا 24

