الناظور – يقين 24
دعت التنسيقية الإقليمية للحزب المغربي الحر بإقليم الناظور إلى اعتماد مقاربة شاملة لمعالجة تداعيات الأحداث التي شهدها محيط معبر بني أنصار الحدودي مع مدينة مليلية المحتلة يومي 30 و31 يوليوز 2026، معتبرة أن الاكتفاء بالحلول الأمنية لن يكون كافياً للحد من الظواهر المرتبطة بمحاولات الهجرة غير النظامية والاحتقان الاجتماعي.
وأعربت التنسيقية، في بلاغ توصلت “يقين 24” بنسخة منه، عن قلقها وأسفها لما رافق هذه الأحداث من أعمال شغب وتخريب واعتداءات استهدفت ممتلكات عامة وخاصة، إلى جانب استهداف عناصر القوات العمومية أثناء تدخلها لحفظ الأمن والنظام العام.
وأكد الحزب أنه يتفهم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الصعبة التي تدفع عدداً من الشباب إلى البحث عن فرص أفضل، غير أنه شدد على أن هذه الظروف لا يمكن أن تبرر اللجوء إلى العنف أو الإضرار بالممتلكات أو المساس بأمن المواطنين، معتبراً أن مثل هذه الممارسات تسيء إلى صورة إقليم الناظور والمملكة المغربية، وتنعكس سلباً على مصالح الساكنة.
وفي السياق ذاته، وجهت التنسيقية نداءً إلى الآباء والأمهات وأولياء الأمور من أجل الاضطلاع بدورهم في توعية الأبناء بخطورة الانخراط في أعمال الشغب والتخريب، وترسيخ قيم المواطنة واحترام القانون بما يساهم في الحفاظ على أمن واستقرار الإقليم.
وسجل الحزب ما وصفه بضعف التواصل الحكومي مع الرأي العام خلال هذه الأحداث، معبراً عن استغرابه من صمت عدد من الأحزاب السياسية التي يفترض أن تؤدي أدواراً في تأطير الشباب والدفاع عن قضاياهم، داعياً إياها إلى الانخراط في تهدئة الأوضاع والمساهمة في تقديم حلول عملية تستجيب لتطلعات المواطنين.
واعتبر البلاغ أن مواجهة هذه الظواهر تقتضي إطلاق سياسات عمومية ناجعة تركز على خلق فرص الشغل، وتشجيع الاستثمار المنتج، وتعزيز العدالة المجالية، وتسريع تنزيل المشاريع التنموية الموجهة لإقليم الناظور، بما يفتح آفاقاً جديدة أمام الشباب ويحد من دوافع الهجرة غير النظامية.
وفي ختام البلاغ، جددت التنسيقية الإقليمية للحزب المغربي الحر بإقليم الناظور تشبثها بالثوابت الوطنية، مؤكدة استمرارها في الانخراط في كل المبادرات الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية الشاملة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

