يقين 24 – الناظور
أصبح موضوع إشراك وسائل الإعلام الوطنية في تغطية عدد من الأنشطة الثقافية والفنية بمدينة الناظور يثير العديد من التساؤلات داخل الأوساط الإعلامية، في ظل ما يصفه مهنيون باستمرار نهج الإقصاء في حق منابر إعلامية قانونية ومهنية، مقابل منح الأفضلية لصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي لا تتوفر، في عدد من الحالات، على إطار قانوني أو صفة إعلامية واضحة.
ويؤكد عدد من الفاعلين في المجال الإعلامي أن التظاهرات الثقافية والفنية، خاصة تلك التي تنظم بدعم من مؤسسات عمومية أو من المال العام، يفترض أن تعتمد معايير واضحة وشفافة في اختيار الجهات المكلفة بالتغطية الإعلامية، بما يضمن تكافؤ الفرص بين مختلف المنابر المهنية، ويحترم حق المواطن في الوصول إلى المعلومة من مصادر إعلامية موثوقة.
ولا يتعلق الأمر بمهرجان أو تظاهرة بعينها، بل يشمل مختلف الأنشطة الثقافية والفنية والجمعوية والرياضية التي تعرفها مدينة الناظور، والتي يفترض أن تشكل مناسبة لإبراز الدينامية التي تعيشها المدينة، من خلال إشراك الإعلام المهني الذي يواكب الشأن المحلي على مدار السنة.
وفي هذا الإطار، تجدد يقين 24 تضامنها مع مختلف المنابر الإعلامية الوطنية التي تجد نفسها خارج دائرة التغطية، رغم حضورها المهني والتزامها بأخلاقيات المهنة واحترامها للقوانين المنظمة للصحافة والنشر.
وترى يقين 24 أن تعزيز الشراكة مع الإعلام المهني لا يخدم المؤسسات الإعلامية وحدها، بل ينعكس إيجاباً على صورة المدينة، ويساهم في إيصال الأنشطة إلى جمهور أوسع، عبر تغطية مهنية ومسؤولة تحفظ حق المنظمين وحق المواطنين في المعلومة.
كما أن اعتماد معايير معلنة في توجيه الدعوات الإعلامية والإفصاح عن آليات اختيار الشركاء الإعلاميين من شأنه أن يعزز الثقة، ويكرس مبادئ الشفافية والمساواة، بعيداً عن أي انتقائية قد تثير الجدل أو تطرح علامات استفهام لدى الرأي العام.
وفي المقابل، تؤكد يقين 24 أن رسالتها الإعلامية ستظل قائمة على مواكبة مختلف القضايا والأنشطة التي تهم ساكنة الناظور، مع التشبث بالمهنية والاستقلالية، والدفاع عن حق الإعلام الوطني في الولوج إلى المعلومة وممارسة دوره كاملاً في مواكبة الحياة الثقافية والفنية والتنموية، بما يخدم الصالح العام ويعزز إشعاع المدينة.

