يقين 24 – الدار البيضاء
تستعد غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء لافتتاح مرحلة جديدة من المحاكمة في القضية المعروفة إعلامياً بـ”إسكوبار الصحراء”، وذلك عقب الطعون المقدمة في الأحكام الابتدائية الصادرة في حق عدد من المتابعين في الملف.
ووفق معطيات قضائية، فقد تمت إحالة الملف على غرفة الجنايات الاستئنافية أواخر شهر يوليوز الماضي، حيث تقرر عقد أولى جلسات النظر في الاستئناف يوم الأربعاء المقبل، ابتداءً من الساعة التاسعة صباحاً.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن الجلسة الأولى قد تشهد تأجيلاً لإتاحة الفرصة لهيئات الدفاع لاستكمال إعداد مذكراتها، خاصة في ظل تزامن موعدها مع العطلة القضائية واستمرار الإضراب الذي يخوضه عدد من المحامين، وهي معطيات قد تؤثر على السير العادي للمحاكمة في بدايتها.
وكانت غرفة الجنايات الابتدائية المختصة في جرائم الأموال قد أصدرت، خلال المرحلة الأولى من التقاضي، أحكاماً متفاوتة في حق المتابعين، بعد أشهر من جلسات الاستماع والمرافعات ودراسة الخبرات والوثائق المدرجة في الملف.
وقضت المحكمة ابتدائياً ببراءة أحد المتابعين، في حين أصدرت عقوبات سالبة للحرية في حق باقي المتهمين، تصدرها الحكم على الرئيس السابق لجهة الشرق عبد النبي بعيوي بالسجن النافذ لمدة اثنتي عشرة سنة، فيما أدين الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي سعيد الناصري بعشر سنوات سجناً نافذاً، إلى جانب متهمين آخرين صدرت في حقهم أحكام تراوحت بين سنتين وتسع سنوات، وفق الأفعال المنسوبة إلى كل واحد منهم.
كما تضمن الحكم الابتدائي مصادرة مبالغ مالية وممتلكات، إلى جانب غرامات وتعويضات لفائدة إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، فضلاً عن إجراءات مرتبطة بمخالفات قانون الصرف والاتجار في الذهب، مع البت في عدد من المطالب المدنية المقدمة خلال أطوار المحاكمة.
ومن المرتقب أن تركز مرحلة الاستئناف على مناقشة الدفوع الشكلية والموضوعية التي سيقدمها دفاع المتهمين، إضافة إلى إعادة تقييم الأحكام والعقوبات الصادرة ابتدائياً، في واحدة من أبرز القضايا التي استأثرت باهتمام الرأي العام بالنظر إلى طبيعة التهم المرتبطة بالاتجار الدولي في المخدرات وغسل الأموال وجرائم الأموال.

