يقين 24
بعد شهور من التوقف والانتظار، عادت أشغال ملعب القرب بسيدي جابر إلى الانطلاق من جديد، في خطوة أعادت الأمل إلى شباب المنطقة، الذين ظلوا يطالبون باستكمال هذا المشروع الرياضي وتمكين الساكنة من الاستفادة منه.
عودة الأشغال جاءت لتضع حداً لفترة طويلة من الترقب، بعدما ظل مشروع ملعب القرب خارج دائرة الاستغلال رغم حاجة المنطقة إلى فضاء رياضي يحتضن طاقات شبابها ويوفر لهم ظروفاً أفضل لممارسة الرياضة.
ورغم أن عدد الشباب الذين حملوا هذا المطلب ودافعوا عنه لم يكن كبيراً، فإن حضورهم الميداني وإصرارهم على إثارة الموضوع أظهر أن المطالب المحلية لا تقاس دائماً بعدد أصحابها، بقدر ما تقاس بمدى ارتباطها بالحاجات الحقيقية للساكنة وقدرة أصحابها على الاستمرار في الدفاع عنها.
وكان شباب سيدي جابر قد ظلوا يطالبون بإخراج المشروع من حالة الجمود، معتبرين أن استكمال الأشغال من شأنه توفير متنفس رياضي مهم لفائدة أبناء المنطقة، خاصة فئة الشباب والأطفال، ووضع حد لانتظار طال أكثر مما كان متوقعاً.
وفي خضم هذا المسار، ساهمت جريدة يقين 24 في مواكبة الملف وتسليط الضوء على مطالب شباب سيدي جابر، من خلال نقل صوتهم وإبقاء موضوع الملعب حاضراً في النقاش العمومي، إلى أن عادت الأشغال إلى مسارها.
وتشكل عودة الأشغال اليوم محطة إيجابية بالنسبة للساكنة، غير أن الرهان لا يتوقف عند استئناف العمل، بل يمتد إلى استكمال المشروع في الآجال المطلوبة، وفق المعايير المعتمدة، حتى يتحول الملعب فعلياً إلى فضاء مفتوح أمام شباب المنطقة.
وبالنسبة لشباب سيدي جابر، فإن ما تحقق اليوم يبعث برسالة واضحة مفادها أن الترافع الهادئ والمتواصل عن المطالب المحلية يمكن أن يساهم في تحريك الملفات العالقة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمشاريع تمس الحياة اليومية للساكنة وتستجيب لحاجيات فئات واسعة منها.
وهكذا، لا تبدو عودة أشغال ملعب القرب مجرد خبر عابر، بل محطة تعكس ثمرة مطالبة استمرت لفترة، وتؤكد في الوقت ذاته أهمية استمرار التواصل بين الساكنة والجهات المسؤولة، بما يضمن إخراج المشاريع المحلية من الورق إلى أرض الواقع.

