يقين 24
رفعت السلطات المغربية درجة التأهب الأمني بالمناطق الشمالية، تزامنا مع الدعوات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن محاولة الوصول إلى مدينة سبتة المحتلة في الخامس عشر من غشت، وسط انتشار مكثف لمختلف الأجهزة الأمنية وتشديد للمراقبة على المسالك المؤدية إلى الفنيدق والمناطق المجاورة.
وشملت الإجراءات الأمنية الطرق البرية والمسالك الجبلية والمناطق الساحلية، في إطار خطة تهدف إلى الحد من محاولات العبور غير النظامي، ومنع تدفق أعداد كبيرة من الأشخاص نحو الفنيدق، كما حدث خلال موجة سابقة شهدت توافد أعداد كبيرة من الراغبين في الوصول إلى سبتة.
وبالتوازي مع الانتشار الأمني في محيط الفنيدق، امتدت إجراءات المراقبة إلى عدد من المدن، حيث شددت المصالح المختصة عمليات التدقيق بمحطات القطارات والحافلات ووسائل النقل العمومي، خصوصا بالنسبة للمسافرين المتجهين نحو مدن الشمال، وذلك على خلفية الاشتباه في ارتباط بعض التنقلات بالدعوات المتداولة للهجرة غير النظامية.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق أمني حساس تشهده المنطقة منذ أحداث العبور الجماعي التي عرفتها مدينة سبتة نهاية يوليوز الماضي، والتي استنفرت السلطات المغربية والإسبانية ودفعت إلى تعزيز التنسيق والمراقبة على جانبي الحدود.
وأفادت المعطيات المتداولة بأن عمليات المراقبة لم تقتصر على محيط الفنيدق، بل جرى اعتماد سدود أمنية في نقاط بعيدة نسبيا عن المدينة، بما يسمح بتدقيق حركة الوافدين قبل وصولهم إلى المنطقة الحدودية، والحد من إمكانية تشكل تجمعات كبيرة قد تتحول إلى محاولات جماعية للعبور.
كما ساهمت إجراءات المراقبة في الحد من محاولات استعمال وسائل النقل العمومي للوصول إلى المناطق الشمالية، في وقت كثفت فيه السلطات عمليات التحقق من هويات ووجهات بعض المسافرين، خصوصا مع اقتراب الموعد الذي حددته منشورات متداولة على منصات التواصل الاجتماعي.
ويأتي هذا الاستنفار في ظل تحذيرات رسمية متكررة من مخاطر الهجرة غير النظامية، في وقت تواصل فيه السلطات الأمنية عملياتها الرامية إلى تفكيك شبكات تنظيم الهجرة والاتجار بالبشر، إلى جانب منع المحاولات الجماعية التي قد تعرض حياة المشاركين فيها للخطر.

