يقين 24
طالبت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك بتمكين المتقاضين من الدفاع عن أنفسهم أو الاستعانة بمن يؤازرهم، في ظل استمرار إضراب المحامين احتجاجاً على مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، وما ترتب عنه من تداعيات على مصالح عدد من المتقاضين.
ووجهت الجامعة رسالة مفتوحة إلى وزير العدل، دعت فيها إلى التدخل من أجل ضمان استمرار خدمات الدفاع، خصوصاً بالنسبة للأشخاص المستفيدين من المساعدة القضائية، وذلك عبر مراسلة نقباء هيئات المحامين وحث المحامين الموكلين أو المعينين في إطار هذا النظام على أداء مهامهم وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
وشددت الجامعة على أن استمرار الوضع الحالي يطرح، بحسب تقديرها، إشكالات مرتبطة بولوج المتقاضين إلى العدالة، خاصة في القضايا التي تستدعي حضور الدفاع خلال مراحل وإجراءات قد تكون حاسمة بالنسبة إلى أصحابها.
وأعربت الهيئة عن قلقها إزاء وضعية فئات من المعتقلين، ولا سيما المتابعين في قضايا جنائية، إلى جانب متقاضين قد تتعرض مصالحهم للضرر نتيجة تعذر الاستفادة من خدمات الدفاع في مواعيدها.
واعتبرت الجامعة أن المتقاضي لا ينبغي أن يتحول إلى طرف في الخلاف القائم بين المحامين والجهات الحكومية حول القضايا المهنية والتشريعية المرتبطة بتنظيم المهنة.
وأكدت أن الحق في الدفاع يعد من الحقوق الأساسية المرتبطة بضمانات المحاكمة العادلة، معتبرة أن أي تعثر في ممارسته قد تكون له انعكاسات مباشرة على حقوق المتقاضين وحرياتهم، خصوصاً بالنسبة للفئات الموجودة في وضعية هشاشة.
وفي هذا السياق، دعت الجامعة إلى السماح لمستهلكي خدمات المؤازرة بالدفاع عن أنفسهم أو تعيين من يؤازرهم، بما يضمن استمرار ممارسة حق الدفاع وعدم رهن مصالح المتقاضين بالخلافات المهنية القائمة.
كما طالبت بضمان تمثيلية مستهلكي الخدمات المهنية في أي حوار أو وساطة مرتقبة بين الأطراف المعنية، مقترحة إشراك الجامعة المغربية لحقوق المستهلك في هذا المسار، إلى جانب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، بما يضمن، وفق تصورها، حضور مصالح المتقاضين في النقاش.
وحذرت الجامعة من أن تعطيل خدمات الدفاع بشكل جماعي قد تكون له تداعيات على مجموعة من الحقوق، من بينها الحق في المحاكمة العادلة، وحماية المصالح المعنوية والاقتصادية، والاستفادة من المؤازرة القانونية.
وفي المقابل، أقرت بأن الدفاع عن المصالح المهنية للمحامين حق مشروع، لكنها شددت على أن ممارسة هذا الحق ينبغي ألا تكون على حساب حقوق الأشخاص المستفيدين من الخدمات القانونية والقضائية، خصوصاً أولئك الذين يوجدون في وضعيات ضعف أو هشاشة.
ودعت الجامعة في ختام رسالتها إلى احترام الضمانات الأساسية للمتقاضين وإبعادهم عن الصراعات المهنية، مع تطبيق المقتضيات القانونية ذات الصلة بالامتناع عن تقديم الخدمات، سواء تلك المنصوص عليها في القانون رقم 31.08 أو في النصوص المنظمة لمهنة المحاماة.

