يقين 24
صادق المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بالإجماع، على مخرجات لجان البت المتعلقة بترشيحات وكيلات اللوائح الجهوية برسم الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر المقبل، في وقت اتخذ فيه الحزب قرارات تنظيمية على خلفية الجدل الذي رافق مسطرة اختيار المرشحات.
وأعلن المكتب السياسي، عقب اجتماعه المنعقد يوم 22 غشت الجاري، قبول استقالة رجاء البقالي الطاهري، مع ترتيب الآثار التنظيمية المترتبة عنها، فيما أعلن أيضاً تخلي مريم جمال الإدريسي عن انتمائها إلى حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، على خلفية ما وصفه الحزب بردود فعل مرتبطة بنتائج مسطرة الترشيح.
وأوضح الحزب أن المصادقة على الترشيحات تمت وفق مقتضيات نظامه الأساسي وقانونه الداخلي، إلى جانب القوانين والأنظمة المؤطرة للعملية الانتخابية، مشيراً إلى أن مسطرة الترشيح كانت قد نشرت وأعلنت أمام الاتحاديات والاتحاديين والرأي العام.
وأضاف المكتب السياسي أن المسطرة لم تكن، بحسب البلاغ، موضوع أي طعن منذ مرحلة تقديم الترشيحات، مروراً بقرارات لجان الترشيح والتأهيل، وصولاً إلى مداولات لجان البت المنعقدة يوم 20 غشت الجاري.
وفي مقابل ذلك، قال المكتب السياسي إنه تابع عدداً من ردود الفعل التي أعقبت مداولات لجنتي البت بجهتي الدار البيضاء سطات وطنجة تطوان الحسيمة، معتبراً أن بعضها شكّل، وفق تعبيره، «ردود فعل معزولة» تضمنت خروقات لمبادئ الحزب ونظامه الأساسي وقانونه الداخلي.
وفي هذا السياق، أوضح الحزب أن قرار التخلي عن مريم جمال الإدريسي عن عضويتها جاء على خلفية ما اعتبره «تنكراً لنتائج لجنة البت» وللمعايير التي أقرتها مسطرة الترشيح، مشيراً إلى أنها كانت قد قبلت بالمشاركة في المسطرة والخضوع لمقتضياتها.
كما اتهم المكتب السياسي الإدريسي بترويج ما وصفه بـ«ادعاءات باطلة» من شأنها المساس بمصداقية مؤسسات الحزب، إلى جانب ما اعتبره تنكيلاً بأعضاء لجنة البت وتوجيه اتهامات خطيرة تتعارض مع قيم الحزب ومبادئه وأنظمته.
ولم يستبعد الاتحاد الاشتراكي اللجوء إلى القضاء، إذ أكد مكتبه السياسي احتفاظه بحقه في اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة، في حال تبين أن الأفعال التي أشار إليها البلاغ قد تشكل جرائم يعاقب عليها القانون.
وفي المقابل، حرص الحزب على توجيه رسالة إلى باقي المناضلات اللواتي شاركن في التنافس على التزكيات ولم يحالفهن الاختيار، مؤكداً أن عدم اختيارهن لا ينتقص من أدوارهن داخل التنظيم ولا من مساهمتهن في العمل الحزبي.
ودعا المكتب السياسي هؤلاء المناضلات إلى مواصلة التعبئة إلى جانب باقي الاتحاديات والاتحاديين، والمساهمة في إعداد لوائح الترشيح ودعم مرشحات ومرشحي الحزب خلال الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
كما وجه قيادة الحزب نداء إلى مختلف مناضليه من أجل توحيد الجهود خلال الحملة الانتخابية، والعمل على الرفع من رصيد الحزب من الأصوات والمقاعد، بما يمكنه من استعادة الموقع السياسي الذي يعتبره جديراً به.
وفي خضم هذا الجدل، اختار الاتحاد الاشتراكي تقديم قراءة سياسية لمسار التزكيات، من خلال التأكيد على أن قوة الأحزاب لا تقاس فقط بعدد المتنافسين داخلها، وإنما بقدرتها على تدبير الاختلاف وفق المؤسسات والقواعد والمساطر التنظيمية.
وشدد الحزب على أن الديمقراطية الداخلية تقتضي احترام نتائج المؤسسات الحزبية، معتبراً أن المسطرة لا يمكن أن توصف بالديمقراطية عندما تتوافق نتائجها مع رغبات المتنافسين، ثم تصبح موضع اعتراض عندما تأتي مخالفة لتلك الرغبات.

