يقين 24
عاد حزب الأصالة والمعاصرة إلى استقطاب اثنين من أبرز الوجوه المنتخبة بالعاصمة الرباط، بعدما أعلنت فتيحة المودني، عمدة المدينة، وعادل الأطراسي، رئيس مجلس مقاطعة السويسي، عودتهما إلى صفوف الحزب، عقب مغادرتهما حزب التجمع الوطني للأحرار الذي خاضا باسمه الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2021.
وجاء الإعلان عن عودة المودني والأطراسي إلى «البام» اليوم السبت، خلال لقاء حضره المهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، في خطوة تعيد ترتيب جزء من الخريطة السياسية والانتخابية بالعاصمة، على بعد أسابيع من الانتخابات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر المقبل.
وكانت فتيحة المودني وعادل الأطراسي قد أعلنا، خلال شهر يونيو الماضي، رفقة عدد من منتخبي مقاطعة السويسي، إنهاء ارتباطهم التنظيمي بحزب التجمع الوطني للأحرار، وذلك بعد فترة من النقاشات المرتبطة بالاستعدادات للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وبرر المنتخبون حينها قرارهم بما وصفوه بـ«اعتبارات موضوعية» أثرت على قدرتهم على ممارسة مسؤولياتهم الحزبية والسياسية والانتخابية، مؤكدين في الوقت نفسه استمرارهم في القيام بمهامهم داخل المؤسسات المنتخبة إلى نهاية الولاية، والدفاع عن مصالح سكان العاصمة.
ولم يقتصر الانسحاب آنذاك على العمدة ورئيس مقاطعة السويسي، بل شمل عدداً من أعضاء المجلس، من بينهم نواب للرئيس ورؤساء لجان وكاتب المجلس، الأمر الذي منح الخطوة طابعاً جماعياً، وأثار في حينه تساؤلات حول تداعياتها على توازنات المشهد السياسي داخل العاصمة.
وتأتي عودة المودني والأطراسي إلى «البام» في سياق انتخابي يتسم بتزايد حدة المنافسة بين الأحزاب، وارتفاع وتيرة التحركات لاستقطاب المنتخبين والقيادات المحلية، خصوصاً في المدن الكبرى التي تشكل دوائر انتخابية ذات وزن سياسي.
كما تأتي الخطوة في ظل استمرار ظاهرة انتقال عدد من المنتخبين والمرشحين بين الأحزاب، مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية، في وقت أصبحت فيه التزكيات وإعادة ترتيب اللوائح الانتخابية من أبرز عناوين المرحلة الحالية.

