يقين 24 – الناظور
خرج محمادي توحتوح، البرلماني السابق عن دائرة الناظور، مساء الجمعة 4 شتنبر، عن صمته بشأن أسباب مغادرته حزب التجمع الوطني للأحرار، مقدماً خلال ندوة صحفية عقدها بمدينة الناظور روايته لما جرى داخل الحزب خلال مرحلة البحث عن تزكية الانتخابات التشريعية المقبلة.
وتحدث توحتوح بصراحة عن خلافات مع عدد محدود من المسؤولين داخل حزب الأحرار، وقال إن شخصين أو ثلاثة، حسب تعبيره، سعوا إلى «قتله سياسياً»، في إشارة إلى ما اعتبره محاولة لإبعاده عن المشهد الانتخابي والحزبي.

وكان توحتوح قد انتخب سنة 2021 عضواً بمجلس النواب عن دائرة الناظور باسم التجمع الوطني للأحرار، وظل اسمه مطروحاً ضمن المتنافسين على تزكية الحزب للانتخابات التشريعية المقرر تنظيمها يوم 23 شتنبر، قبل أن يحسم الحزب اختياره لصالح عبد الحليم فوطاط، رئيس جماعة بني أنصار.
وبعد عدم حصوله على التزكية، اختار توحتوح الانتقال إلى حزب الاستقلال، الذي أعلن ترشحه باسمه في دائرة الناظور، حيث أودع في 31 غشت ملف ترشحه وكيلاً للائحة «الميزان».

وخلال الندوة، تحدث البرلماني السابق أيضاً عن ما قال إنها تصريحات صدرت عن قيادات إقليمية في حزب الأحرار حول طبيعة المنافسة الانتخابية بالناظور، مشيراً إلى مقولة مفادها أن الفوز في الانتخابات يحتاج إلى «مول الشكارة»، في إشارة إلى المال الانتخابي.
وتحمل هذه التصريحات اتهاماً سياسياً مباشراً لطريقة تدبير المنافسة الانتخابية، خصوصاً أنها صدرت عن مرشح كان إلى وقت قريب عضواً في الحزب نفسه، قبل أن يتحول إلى منافس له في الدائرة ذاتها.
كما تطرق توحتوح إلى الجدل الذي رافق اسمه بشأن ملف استيراد الأغنام وما ارتبط به من اتهامات سياسية متداولة حول ما يعرف بـ«الفراقشية». ودافع عن نفسه، معتبراً أن ما يروج ضده لا يستقيم مع حرمانه من تزكية الحزب، وقال إنه لو كان مستفيداً من امتيازات كما يدعي خصومه، لكان حصوله على التزكية أمراً أسهل.

وفي ملف آخر، تطرق توحتوح إلى الوضع داخل حزب الاستقلال، عقب ظهور عدد من المستشارين الجماعيين من أولاد ستوت في لقاء للأصالة والمعاصرة بمدينة بركان.
ورفض توحتوح الحديث عن انتقال 18 مستشاراً، موضحاً أن الصور المتداولة تظهر، بحسب قوله، 11 مستشاراً فقط، كما شدد على أن حضور لقاء سياسي لحزب معين لا يعني بالضرورة تغيير الانتماء الحزبي.
وتأتي تصريحات توحتوح في وقت دخلت فيه الأحزاب والمرشحون بالناظور المرحلة الأخيرة من الاستعدادات لانتخابات 23 شتنبر، وسط تنافس قوي على المقاعد البرلمانية، وتداخل واضح بين حسابات الأحزاب وتجاذبات المرشحين الذين سبق أن اشتغلوا داخل التنظيمات نفسها.
وبخروجه الإعلامي الأخير، وضع توحتوح خلافاته السابقة مع الأحرار وتفاصيل مغادرته الحزب أمام الرأي العام، في انتظار ما إذا كانت هذه التصريحات ستفتح مواجهة سياسية جديدة بينه وبين الحزب الذي حمل ألوانه في الانتخابات التشريعية لسنة 2021، خصوصاً أنه يخوض الاستحقاق المقبل من موقع المنافس المباشر.

