يقين 24 – سيدي قاسم
أكد أحمد البواري، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار ووزير الفلاحة، أن إقليم سيدي قاسم يحتل موقعاً مهماً ضمن المنظومة الفلاحية لجهة الغرب، بالنظر إلى مساهمته في الإنتاج الوطني ودوره في تعزيز الأمن والسيادة الغذائية للمغرب.
وأوضح البواري، خلال لقاء تواصلي بسيدي قاسم، أن المنطقة تتوفر على مؤهلات فلاحية مهمة، مشيداً بمجهودات الفلاحين والكسابة والتعاونيات والمهنيين العاملين في القطاع، ومساهمتهم في تنشيط الاقتصاد المحلي والوطني.
وكشف الوزير عن ثلاثة مشاريع فلاحية مهيكلة يجري تنفيذها بالإقليم، تصل كلفتها الإجمالية إلى نحو 15 مليار درهم، مؤكداً أن هذه الأوراش دخلت مرحلة التنفيذ.
ويتعلق المشروع الأول بتوسيع شبكة الري على مساحة تبلغ 30 ألف هكتار، موزعة بالتساوي بين إقليمي سيدي قاسم وسيدي سليمان، فيما يهم المشروع الثاني توسيع الري التكميلي على مساحة تصل إلى 16 ألف هكتار بإقليم سيدي قاسم.
أما المشروع الثالث، فيرتبط بربط محطات الضخ عبر قنوات رئيسية، بهدف تحسين تدبير الموارد المائية وترشيد استعمالها، خصوصاً في ظل الضغط الذي يواجهه القطاع الفلاحي بسبب ندرة المياه.
وقال البواري إن هذه المشاريع ستساهم في دعم الإنتاج الفلاحي وتحسين مردودية الأراضي، معتبراً أن الاستثمار في البنيات المرتبطة بالري والماء يشكل عنصراً أساسياً في مستقبل فلاحة المنطقة.
وفي ما يتعلق بالفلاحين الصغار، أشار الوزير إلى استمرار برامج المواكبة والدعم، من خلال توسيع آلية البذر المباشر وتعزيز التنظيمات المهنية، بما يساعد المهنيين على تطوير أنشطتهم والاستفادة من آليات التأطير المتاحة.
وفي المقابل، شدد البواري على أن سيدي قاسم تتوفر على إنتاج فلاحي مهم، لكن التحدي المطروح يتمثل في تثمين هذا الإنتاج داخل الإقليم، من خلال تطوير عمليات التخزين والتحويل والتصنيع والتسويق.
وأوضح أن الانتقال من مرحلة الإنتاج إلى تثمين الخضر والفواكه وتحويلها وتسويقها محلياً من شأنه خلق قيمة مضافة أكبر، وفتح فرص جديدة أمام الاستثمار والتشغيل، بدل الاكتفاء بتسويق المنتجات في صورتها الأولية.
وأكد عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار أن الحكومة لا تدعي معالجة جميع الإشكالات، لكنه شدد على إنجاز عدد من الأوراش والاستعداد لمواصلة العمل عبر مرحلة جديدة من المشاريع والبرامج.
وختم البواري بالتأكيد على أن سيدي قاسم ومنطقة الغرب تستحقان استمرار الاستثمار في القطاع الفلاحي، مع العمل على تعزيز مكانة الإقليم كقطب للإنتاج والتثمين والتصنيع والتسويق، بما يدعم الاقتصاد المحلي ويوسع فرص الشغل.

