يقين 24 – الدار البيضاء
كشف حزب الاتحاد الدستوري، مساء الاثنين بالدار البيضاء، عن برنامجه الانتخابي الخاص بالاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، واضعاً أربعة محاور كبرى ضمن تصوره للمرحلة المقبلة، تهم الاقتصاد وفرص الشغل والقدرة الشرائية، والعدالة الاجتماعية، والعدالة المجالية، إلى جانب استعادة الثقة في المؤسسات وتعزيز إشعاع المغرب.
وجرى تقديم البرنامج بحضور الأمين العام للحزب محمد جودار، إلى جانب عدد من قيادات «الحصان» ومرشحيه للانتخابات التشريعية المقبلة.
وفي الجانب الاقتصادي، يقترح الحزب اعتماد نموذج إنتاجي أكثر تنافسية، وربط التحفيزات والاستثمارات بخلق فرص الشغل، مع تطوير التكوين المستمر وإعادة التأهيل المهني، وتشجيع التشغيل الذاتي والمقاولة.
ويتضمن البرنامج كذلك إجراءات موجهة إلى الشباب، من بينها تسهيل الولوج إلى أول فرصة عمل، إلى جانب تعزيز المشاركة الاقتصادية للنساء وتحسين آليات الوساطة في سوق الشغل.
وفي ما يتعلق بالقدرة الشرائية، يقترح الاتحاد الدستوري تشديد مراقبة الأسعار ومحاربة الاحتكار والمضاربة، والعمل على تقليص كلفة الوساطة بين المنتج والمستهلك، بهدف الحد من ارتفاع أسعار عدد من المنتجات والخدمات.
كما يدعو الحزب إلى رقمنة الصفقات العمومية وتوسيع استفادة المقاولات الصغرى والمتوسطة منها، إلى جانب إدماج القطاع غير المهيكل بشكل تدريجي، ودعم الاقتصادين الأخضر والأزرق، وتنويع العرض السياحي والصناعة التقليدية، مع الحفاظ على التوازنات المالية للدولة.
وعلى المستوى الاجتماعي، يضع البرنامج إصلاح منظومتي التعليم والصحة ضمن أولوياته، مع التأكيد على إعادة الاعتبار للمدرسة العمومية، وتطوير التكوين المهني وربط الجامعة بسوق الشغل، فضلاً عن دعم البحث العلمي والابتكار وإدماج الرقمنة والذكاء الاصطناعي في التعليم العالي.
ويقترح الحزب أيضاً تحسين ظروف الحياة الجامعية والرفع من جودة الخدمات الموجهة إلى الطلبة.
وفي قطاع الصحة، يتضمن البرنامج مقترحات ترمي إلى تعزيز تمويل القطاع وضمان استفادة فعلية من التغطية الصحية وتقليص تكاليف العلاج، إلى جانب وضع خريطة وطنية لتوظيف مهنيي الصحة وتحسين توزيع الموارد البشرية.
كما يدعو «الحصان» إلى اعتماد طبيب الأسرة والرعاية الصحية الأولية كمدخل أساسي للمنظومة العلاجية، مع تقوية برامج الوقاية والكشف المبكر عن الأمراض المزمنة والسرطان.
أما في الجانب الترابي، فيراهن الحزب على تفعيل الجهوية المتقدمة وإحداث أقطاب اقتصادية جهوية قادرة على خلق التنمية وفرص الشغل، مع إيلاء اهتمام أكبر للعالم القروي والمناطق الهشة وتقليص الفوارق بين الجهات.
ويخصص الاتحاد الدستوري محوراً آخر لتعزيز الثقة في المؤسسات، من خلال الرفع من فعالية الإدارة والمرافق العمومية، وتحسين جودة الخدمات وتعزيز الحكامة، بالتوازي مع تقوية حضور المغرب وإشعاعه.
ويقدم الحزب برنامجه الانتخابي ضمن أربعة عناوين أساسية تتمثل في «اقتصاد منتج»، و«دولة للإنصاف والحماية الاجتماعية»، و«مغرب للجهات والعدالة المجالية»، و«مغرب للثقة والإشعاع»، في أفق خوض الاستحقاقات التشريعية المقبلة.

