يقين 24
كشف خالد التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، عن أبرز التزامات الحزب في قطاع الصحة ضمن برنامجه الانتخابي، مؤكداً أن التصور المقترح للمرحلة المقبلة يستند إلى الإصلاحات التي جرى إطلاقها خلال الولاية الحكومية الحالية.
وقال التهراوي، خلال ندوة صحفية عقدها الحزب اليوم الثلاثاء بالرباط لتقديم برنامجه الانتخابي، إن الأولوية تتمثل في تقريب الخدمات الصحية من المواطنين بمختلف مناطق المملكة، وتحسين جودتها، مع مواصلة إصلاح المنظومة الصحية إلى غاية سنة 2030.
ومن بين أبرز الوعود التي قدمها الحزب، تعميم المجموعات الصحية الترابية بحلول سنة 2027، وتعزيز موقع طبيب الأسرة في مسار العلاج، فضلاً عن رفع عدد مهنيي الصحة إلى 45 مهنياً لكل 10 آلاف نسمة بحلول سنة 2030.
ويتضمن البرنامج كذلك استكمال المراكز الاستشفائية الجامعية بحلول سنة 2029، وتأهيل 1600 مؤسسة للرعاية الصحية الأولية، وإحداث 200 مؤسسة صحية جديدة، إلى جانب نشر 100 وحدة طبية متنقلة بالمناطق التي تعرف خصاصاً، وتوحيد الرقم الاستعجالي في 141 وإحداث 12 خدمة جهوية.
وفي المناطق القروية والمعزولة، تعهد التهراوي بتعبئة 5000 عامل صحي لتقديم خدمات الرعاية الأولية، ودعم برامج الوقاية وتتبع الحالات الصحية، خصوصاً بالمجالات التي تعاني نقصاً في الأطر الطبية والتمريضية.
وعلى مستوى الموارد البشرية، ربط الوزير بلوغ الأهداف المسطرة بالإصلاحات التي باشرتها الحكومة، خاصة إحداث سبع كليات جديدة للطب ورفع عدد المقاعد البيداغوجية من 3000 إلى 7000 مقعد سنوياً، في انتظار ارتفاع أعداد الأطباء خلال السنوات المقبلة.
وفي السياق ذاته، أعلن التهراوي أن القطاع سيستقبل، نهاية الشهر الجاري، حوالي 500 طبيب اختصاصي سيلتحقون بالمؤسسات الاستشفائية العمومية في مختلف المناطق، موضحاً أن هذه الدفعة ستكون أول فوج يستفيد من نظام التعاقد الجديد لمدة ست سنوات، عوض ثماني سنوات سابقاً.
وبخصوص المستشفيات الجامعية، أشار المسؤول الحكومي إلى انطلاق الأشغال بأربعة مستشفيات جامعية في بني ملال وكلميم والرشيدية، مبرزاً أن هذه المنشآت ستوفر فضاءات للتكوين والتدريب، إلى جانب دعم العرض الصحي وخلق ظروف أفضل لاستقرار الكفاءات الطبية داخل جهاتها.
وتطرق التهراوي أيضاً إلى مشروع المستشفى الجامعي الجديد بالدار البيضاء، موضحاً أن الحكومة اعتمدت تصوراً جديداً للمشروع، بعدما كان مقرراً إعادة بناء المستشفى الجامعي في موقعه السابق، ليتم اختيار موقع آخر يتيح إنشاء مؤسسة تستجيب للمعايير الحديثة من حيث الطاقة الاستيعابية والتجهيزات.
وفي مجال الطب عن بعد، يتضمن البرنامج إحداث 100 محطة ووحدة مرتبطة بالمناطق المعزولة، مع إدماج هذه الخدمة داخل المجموعات الصحية الترابية وربط المستشفيات الجامعية بالمستشفيات الإقليمية ومستشفيات القرب ومراكز الصحة الأولية، خاصة في التخصصات التي تعرف نقصاً في الأطباء الاختصاصيين.
كما أعلن الحزب عن إحداث 200 مرفق صحي إضافي، بالاعتماد على خريطة صحية جغرافية رقمية لتحديد مناطق الخصاص وتوجيه المشاريع الصحية وفق الحاجيات الفعلية لكل منطقة.
وبخصوص مراكز الرعاية الصحية الأولية، أفاد التهراوي بأن برنامج تأهيل 1600 مركز انطلق فعلياً منذ سنة 2026، بعد استكمال الالتزام السابق المتعلق بتأهيل 1400 مركز، مشيراً إلى أن العملية تشمل البنيات والتجهيزات والاستقبال والخدمات وفق نموذج موحد.
ويضع حزب التجمع الوطني للأحرار هذه الالتزامات ضمن برنامجه الانتخابي للفترة المقبلة، مع تحديد سنة 2030 كأفق لرفع كثافة مهنيي الصحة وتوسيع نطاق الخدمات وتقوية البنيات الصحية بمختلف جهات المملكة.

