يقين 24 – الرباط
اعترضت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف على قرار اللجنة المؤقتة المكلفة بممارسة مهام المجلس الوطني للصحافة، القاضي برفض 69 ملفاً من أصل الملفات التي تقدمت بها المقاولات الصحفية المنضوية تحت لوائها للمشاركة في عملية انتداب ممثلي الناشرين بالمجلس.
وقالت الفيدرالية، في بلاغ لها، إن القرار أثار لديها عدداً من الملاحظات والاستفسارات، خصوصاً بشأن طريقة دراسة الملفات والمعايير المعتمدة في فحص الوثائق المطلوبة، معتبرة أن المسطرة لم توفر، من وجهة نظرها، ما يكفي لتوضيح الملاحظات المسجلة على عدد من الملفات.
وأوضحت الهيئة أنها أودعت 74 ملفاً لفائدة المقاولات الصحفية المنضوية تحت لوائها، مشيرة إلى أن الملفات تضمنت الوثائق المطلوبة، وأنها عملت على استكمال ما طلبته اللجنة المؤقتة من وثائق إضافية خلال مراحل دراسة الترشيحات.
وبحسب المعطيات التي أوردتها الفيدرالية، فقد كانت اللجنة المؤقتة قد اعتبرت في البداية أن الفيدرالية مستوفية للشروط القانونية للمشاركة في عملية انتداب ممثلي الناشرين، قبل أن تطلب استكمال وثائق مرتبطة بعدد من ملفات المقاولات.
وأضافت أن الملاحظات المسجلة في مرحلة أولى همت ستة ملفات، وهو ما دفعها إلى استكمال الوثائق المطلوبة يوم الأحد 7 شتنبر، قبل أن تتوصل في وقت لاحق من اليوم نفسه بإشعار جديد يفيد بوجود وثائق إضافية مطلوبة في 69 ملفاً، مع تحديد أجل للاستكمال خلال اليوم ذاته.
وأمام ذلك، وجهت الفيدرالية رسالة إلى رئيس اللجنة المؤقتة، عبرت فيها عن ملاحظاتها وطالبت بتمديد المهلة ليومين إضافيين، إلى جانب تعيين مخاطب رسمي لتيسير التواصل بشأن طبيعة الوثائق المطلوبة.
وأكدت الفيدرالية أنها واصلت، رغم ذلك، استكمال الملفات، حيث أودعت خلال صباح وبعد زوال الاثنين 8 شتنبر الوثائق المطلوبة الخاصة بعدد من المقاولات، وحصلت على وصولات تثبت عملية الإيداع.
غير أن اللجنة المؤقتة أصدرت في اليوم نفسه قرارها بشأن الملفات، وفق ما جاء في بلاغ الفيدرالية، حيث لم يتم قبول سوى خمسة ملفات من بين الملفات المقدمة من المقاولات المنضوية تحت لوائها، مقابل رفض 69 ملفاً.
وأبدت الفيدرالية تحفظات بشأن عدد من المعايير التي قالت إن اللجنة اعتمدتها في دراسة الملفات، خصوصاً ما يتعلق بوثائق الضمان الاجتماعي وبعض الوثائق الإدارية والمهنية.
كما أثارت الهيئة مسألة استفادة عدد من المقاولات التي رفضت ملفاتها من الدعم العمومي للصحافة، وفق الشروط المعمول بها، معتبرة أن ذلك يطرح، من وجهة نظرها، تساؤلات حول مدى انسجام بعض الملاحظات المسجلة مع الوضعية الإدارية والمهنية لهذه المؤسسات.
وتوقفت الفيدرالية كذلك عند حالات قالت إن الملاحظات المرتبطة بها تعلقت بوضعية صحفي واحد داخل مؤسسة تتوفر، بحسب معطياتها، على العدد المطلوب من الصحفيين المستوفين للشروط.
وضمن الملفات التي قالت الفيدرالية إن عدم قبولها شمل مؤسسات صحفية معروفة، ذكرت أسماء من بينها «العلم» و«لوبينيون» و«البيان» و«بيان اليوم» و«الحركة»، إلى جانب «الأيام» و«الأيام 24» و«اليوم 24» و«المنتخب» و«لوديسك» و«يا بلادي» و«النهار»، فضلاً عن عدد من الصحف الجهوية والصادرة من الأقاليم الجنوبية.
وترى الفيدرالية المغربية لناشري الصحف أن نتائج دراسة الملفات تستدعي توضيحات إضافية بشأن المعايير التي تم اعتمادها في القبول والرفض، بما يضمن، وفق تعبيرها، وضوح المسطرة وتكافؤ التعامل مع مختلف المؤسسات والمهنيين المعنيين بانتداب أعضاء المجلس الوطني للصحافة.
وأكدت الفيدرالية أنها ستواصل متابعة هذا الملف والدفاع عن مصالح المقاولات الصحفية المنضوية تحت لوائها، مشددة على أهمية ضمان التعددية وتمثيلية مختلف مكونات قطاع الصحافة داخل مؤسسة التنظيم الذاتي للمهنة.

