يقين 24
تنطلق اليوم الخميس الحملة الانتخابية الخاصة بانتخاب أعضاء مجلس النواب المقرر إجراؤه يوم 23 شتنبر الجاري، وسط مجموعة من القواعد القانونية التي تؤطر أنشطة الأحزاب والمترشحين، وتحدد شروط التواصل مع الناخبين ووسائل الدعاية الانتخابية.
ويحدد القانون التنظيمي رقم 53.25، المغير والمتمم للقانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، مدة الحملة الانتخابية بدقة، إذ تبدأ في الساعة الأولى من اليوم الثالث عشر السابق ليوم الاقتراع، وتنتهي عند منتصف ليل اليوم الذي يسبق التصويت.
وتخضع الاجتماعات الانتخابية بدورها للمقتضيات القانونية المنظمة للتجمعات العمومية، بينما تؤطر الإعلانات والمنشورات الانتخابية من حيث إعدادها وتعليقها وتوزيعها، مع منع وضعها في عدد من الأماكن والتجهيزات التي يحددها القانون.
كما يشترط بالنسبة للمسيرات والمواكب واستعمال مكبرات الصوت توجيه إشعار كتابي إلى السلطة الإدارية المحلية قبل 24 ساعة على الأقل، يتضمن توقيت الانطلاق والانتهاء والمسار المقرر.
ومن بين الضوابط التي تفرضها المقتضيات الجديدة، منع الحملات الانتخابية داخل أماكن العبادة والمؤسسات التعليمية ومؤسسات التكوين المهني والإدارات العمومية، حفاظاً على حياد هذه الفضاءات والمؤسسات.
وتشمل القيود أيضاً يوم الاقتراع، إذ ينص القانون على عقوبات حبسية ومالية في حق كل من ينشر أو يوزع، في يوم التصويت، إعلانات أو منشورات أو وثائق انتخابية، سواء بشكل مباشر أو عبر شبكات التواصل الاجتماعي والمنصات الإلكترونية وشبكات البث المفتوح وأدوات الذكاء الاصطناعي.
كما يمنع نشر إعلانات سياسية أو منشورات انتخابية مؤدى عنها عبر منصات أو مواقع إلكترونية أجنبية، فيما تمتد المقتضيات الزجرية إلى عدد من الأفعال المرتكبة باستعمال وسائل التواصل الرقمي والتطبيقات والمنصات الإلكترونية.
وفي ما يتعلق بحياد الإدارة، ينص القانون على عقوبات تتراوح بين الحبس والغرامة في حق الموظف العمومي أو مأمور الإدارة أو الجماعة الترابية الذي يستعمل صفته أو أثناء مزاولة مهامه لتوزيع برامج أو منشورات انتخابية، أو للتأثير على الناخبين وحثهم على التصويت لفائدة مترشح أو حزب معين.
ويحظر القانون كذلك شراء الأصوات أو محاولة الحصول عليها بواسطة الهدايا والتبرعات والمنافع، أو استعمال هذه الوسائل لدفع الناخبين إلى الامتناع عن التصويت، فضلاً عن تجريم التأثير على إرادة الناخب بالعنف أو التهديد أو التخويف أو التلويح بفقدان الوظيفة أو الإضرار به أو بأفراد أسرته وممتلكاته.
وعلى المستوى المالي، يلزم المترشحون والأحزاب بإيداع حسابات حملاتهم الانتخابية داخل أجل 90 يوماً من تاريخ الإعلان عن النتائج، عبر المنصة الإلكترونية التي أعدها المجلس الأعلى للحسابات لهذا الغرض، إلى جانب إيداع الحساب في شكله المادي، فيما يتولى المجلس فحص الحسابات والتأكد من مدى احترام القواعد المنظمة للإنفاق الانتخابي.
وتأتي هذه المقتضيات مع بداية الحملة الانتخابية لتحديد قواعد المنافسة بين مختلف المترشحين والأحزاب، وضبط وسائل الدعاية والتواصل، مع تشديد الرقابة على الممارسات التي قد تؤثر في حرية الناخب أو تمس بنزاهة العملية الانتخابية.

