يقين 24
لم تمضِ سوى فترة قصيرة على صباغة وإعادة تهيئة جدران مدرسة العطوشة بإقليم سطات، حتى عادت الكتابات إلى الظهور فوق الحائط، حيث أظهرت صور متداولة أرقاماً وعبارات تبدو مرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وتُظهر الصور أن الجدار خضع مؤخراً لعملية صباغة وتزيين بألوان المؤسسة، في إطار تحسين محيطها والحفاظ على مظهر يليق بفضاء تربوي يستقبل التلميذات والتلاميذ، قبل أن تظهر عليه من جديد كتابات مختلفة.
وتطرح هذه الواقعة تساؤلات حول الجهات التي قامت بوضع تلك الكتابات، ومدى احترام حرمة المؤسسات التعليمية والفضاءات العمومية، خاصة عندما يتعلق الأمر بعبارات أو أرقام لها علاقة بالحملة والاختيارات الانتخابية.
ولا تتوقف المسألة عند تشويه جدار تمت صباغته حديثاً، بل تمتد أيضاً إلى الجهود والموارد التي تُخصص لتهيئة المؤسسات التعليمية وتحسين ظروف استقبال التلاميذ، قبل أن تتعرض تلك المجهودات للتلف بفعل مثل هذه التصرفات.
ومع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، يظل التعبير عن المواقف والاختيارات السياسية حقاً مكفولاً في إطار القانون، غير أن المؤسسات التعليمية تظل فضاءات للتربية والتعليم، فيما يبقى الحفاظ على مرافقها ومحيطها مسؤولية مشتركة.
وتطرح الكتابات التي ظهرت على جدران المؤسسة سؤالاً واضحاً حول المسؤول عنها، وما إذا كانت الجهات المعنية ستتدخل لاتخاذ الإجراءات اللازمة وإعادة الجدار إلى وضعه السابق، تفادياً لتكرار مثل هذه الممارسات.

