يقين 24
أوقفت عناصر الحرس المدني الإسباني 18 شخصاً في إطار عملية أمنية بمدينة روكيتاس دي مار بإقليم ألميريا، بعدما كشفت التحقيقات عن 188 حالة تسجيل سكاني يُشتبه في كونها احتيالية.
وأطلق الحرس المدني على العملية اسم «Tabula Rasa»، موضحاً أن التحقيق انطلق خلال الأشهر الأولى من سنة 2025، إثر شكايات تقدم بها سكان محليون اكتشفوا وجود أشخاص مجهولين مسجلين رسمياً في عناوين منازلهم، خصوصاً داخل البنايات السكنية الكبرى.
ووفق المعطيات التي أعلنها الحرس المدني ونقلتها وسائل إعلام إسبانية، فإن التحقيقات قادت إلى تحديد ثلاث مجموعات يُشتبه في أنها كانت تنظم عمليات التسجيل في سجل السكان مقابل مبالغ مالية، مع استعمال وثائق مزورة وهويات أصحاب عقارات دون علمهم أو موافقتهم.
واستخدم المشتبه فيهم، بحسب المحققين، وثائق من بينها فواتير الماء والكهرباء ونسخ من وثائق هوية أصحاب المساكن، إضافة إلى عقود إيجار يُشتبه في تزويرها، بهدف استكمال ملفات التسجيل لدى السلطات المحلية.
وسجلت التحقيقات إحدى أبرز الحالات في بناية بمنطقة أغوادولسي التابعة لروكيتاس دي مار، حيث كان أكثر من 100 شخص مسجلين في العنوان نفسه، دون أن يتمكن المحققون من إثبات إقامتهم الفعلية في المساكن المعنية. وذكرت صحيفة Diario de Almería أن التحقيقات حددت في إحدى البنايات 122 شخصاً من الجنسية المغربية ضمن المسجلين.
وأدلى 69 شخصاً بإفادات باعتبارهم متضررين من عمليات احتيال محتملة، وقالوا إنهم دفعوا مبالغ تراوحت بين 800 و2500 يورو مقابل الحصول على التسجيل السكاني. وأظهرت الإفادات أن بعضهم كان يعتقد أنه يدفع مقابل استئجار غرفة أو مسكن فعلي، قبل أن يكتشف أن الأمر اقتصر على تسجيل اسمه في سجل السكان.
كما رصد المحققون حالات اكتشف فيها أصحاب العقارات وجود أشخاص مسجلين في عناوينهم دون موافقتهم. وفي إحدى الوقائع، عثر صاحب منزل بمنطقة إل بارادور دي لاس هورتشويلاس على أربعة أشخاص مسجلين في عنوانه، مؤكداً أنه لم يسمح لهم بالسكن أو التسجيل في العقار، فيما تضمنت الملفات نسخة من بطاقة هويته وعقود إيجار قال إنه لم يبرمها.
وتوصل الحرس المدني إلى وجود ثلاث مجموعات يُشتبه في عملها بشكل منظم، خصوصاً داخل البنايات السكنية الكبيرة، لتسهيل عمليات التسجيل غير القانونية.
وشملت التوقيفات 18 شخصاً في روكيتاس دي مار وأدرا وألميريا ولا موخيرونا وإل إهيدو، فيما تنسب إليهم السلطات، بدرجات متفاوتة، أفعالاً يُشتبه في ارتباطها بتشكيل أو الانتماء إلى مجموعة إجرامية، وتسهيل الهجرة غير النظامية، والتزوير والاحتيال وانتحال الهوية.
وأكد الحرس المدني أن عملية «Tabula Rasa» لا تزال مفتوحة، مشيراً إلى وجود أشخاص آخرين مرتبطين بالتحقيق لم يتم تحديد مكانهم بعد، مع استمرار البحث في مصدر الوثائق والعقود المستعملة وكيفية إدراج الأسماء في سجلات السكان.
وتبقى الإفادات والوقائع التي تم جمعها خلال التحقيق خاضعة للمساطر القضائية، ولا تشكل في حد ذاتها أحكاماً قضائية نهائية في حق الموقوفين أو الأشخاص المعنيين بالملف.

