يقين 24 – بني ملال
تثير ظاهرة الأشخاص الذين يعيشون في وضعية تشرد، ومن بينهم أشخاص يُعتقد أنهم يعانون من اضطرابات نفسية أو عقلية، نقاشاً متجدداً بمدينة بني ملال، في ظل مشاهد تثير مخاوف بشأن سلامتهم وسلامة مستعملي الطريق والساكنة.
وتداولت أوساط محلية صورة لشخص يسير وسط الطريق في وضح النهار، في وضعية عرّضته لخطر الدهس، كما تسبب وجوده في عرقلة حركة السير، وهو ما أعاد إلى الواجهة مطالب بالتعامل مع هذه الحالات وفق مقاربة تجمع بين الرعاية والحماية.
وتواجه هذه الفئة أوضاعاً صعبة، بسبب غياب المأوى والرعاية الصحية والاجتماعية المستمرة، فضلاً عن تعرضها لمخاطر الشارع من جوع ومرض وتقلبات الطقس وحوادث السير.
وفي المقابل، يثير وجود بعض الحالات في الشوارع مخاوف لدى المواطنين، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بأشخاص يوجدون في وضعيات اضطراب أو فقدان للوعي بالسلوك والمحيط، ما قد ينتج عنه احتكاك مع المارة أو اضطراب في حركة السير.
وتطرح هذه الوضعية سؤالاً حول آليات التكفل بالأشخاص في وضعية تشرد ممن يحتاجون إلى مواكبة نفسية وطبية واجتماعية، بدل الاكتفاء بالتدخلات الظرفية التي لا تضمن معالجة مستدامة للوضع.
وتدعو فعاليات محلية إلى تعزيز التنسيق بين السلطات المحلية والقطاعات الصحية والمصالح الاجتماعية والجمعيات، مع العمل على توفير فضاءات ملائمة لاستقبال الحالات التي تحتاج إلى الإيواء والعلاج والمواكبة.
كما تبرز الحاجة إلى اعتماد فرق ميدانية قادرة على التدخل في الشارع، وتقييم وضعية كل حالة على حدة، وتوجيه الأشخاص المحتاجين إلى المؤسسات الصحية والاجتماعية المختصة، مع احترام كرامتهم وحقوقهم.
وتبقى معالجة الظاهرة مرتبطة بتوفير حلول مستدامة تجمع بين الإيواء والرعاية الصحية والنفسية والمواكبة الاجتماعية، بما يضمن حماية الأشخاص المعنيين ويخفف في الوقت نفسه من المخاطر التي قد تنتج عن بقائهم في الشارع.

