يقين 24
تعود البرلمانية مديحة خيير إلى واجهة الاستحقاقات التشريعية، بعد حسم حزب الاستقلال تزكيتها لقيادة اللائحة المحلية بدائرة بني ملال، في الانتخابات المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026.
وتدخل خيير هذه المحطة الانتخابية بعد ولاية تشريعية امتدت من 2021 إلى 2026، حملت خلالها إلى مجلس النواب عدداً من الملفات المرتبطة بانشغالات المواطنين وقضايا التنمية والخدمات العمومية على مستوى الدائرة.
وخلال الولاية السابقة، تقدمت البرلمانية الاستقلالية بـ57 سؤالاً شفوياً و87 سؤالاً كتابياً، ليبلغ مجموع الأسئلة البرلمانية التي تقدمت بها 144 سؤالاً، همّت قطاعات وملفات متعددة.
وحضرت قضايا الصحة ضمن أبرز الملفات التي أثارتها خيير داخل المؤسسة التشريعية، من خلال أسئلة ومداخلات تناولت وضعية المؤسسات الصحية، ونقص الأطر والأدوية، والحاجة إلى تأهيل عدد من المراكز الصحية، إلى جانب ملفات مرتبطة بالمناطق القروية وتحسين خدمات الهاتف والإنترنت وتوسيع الولوج إلى وسائل الاتصال.
كما كان المطار الدولي لبني ملال حاضراً ضمن الملفات التي طرحتها البرلمانية، حيث طالبت بفتح خط جوي دولي يربط المطار بمدينة أليكانتي الإسبانية، بهدف تعزيز الربط الجوي للمنطقة ودعم تنقل المواطنين والحركية الاقتصادية والسياحية.
وفي القطاع الفلاحي، تابعت خيير وضعية الفلاحين المتضررين من موجة البَرَد، وطرحت مطالب مرتبطة بمساندة المتضررين ومعالجة الخسائر التي لحقت بالمحاصيل الزراعية، إلى جانب ملفات أخرى همت التعليم والسكن وترميم المآثر التاريخية.
ولا تقتصر تجربة مديحة خيير على العمل البرلماني، إذ راكمت قبل دخولها المؤسسة التشريعية تجربة في المجال الإداري والسياسي، من بينها شغلها سابقاً منصب الكاتبة العامة لأكاديمية محمد السادس للطيران المدني.
وعلى المستوى المحلي، تمكنت خيير خلال الانتخابات الجماعية الجزئية الأخيرة من قيادة لائحة حزب الاستقلال نحو الظفر بأربعة مقاعد جماعية، في محطة انتخابية شكلت اختباراً للحضور التنظيمي للحزب بمدينة بني ملال.
وتعود خيير إلى المنافسة التشريعية المقبلة مستندة إلى حصيلة برلمانية تتجاوز 140 سؤالاً برلمانياً خلال الولاية السابقة، فضلاً عن تجربة في العمل الميداني والتواصل مع المواطنين والاشتغال على عدد من الملفات المرتبطة بالدائرة.
وتطرح انتخابات 23 شتنبر اختباراً جديداً أمام البرلمانية الاستقلالية، خصوصاً أن دائرة بني ملال تتنافس على ستة مقاعد برلمانية، ما يجعل حسم النتائج مرتبطاً بقدرة مختلف المرشحين على إقناع الناخبين بحصيلة عملهم وبرامجهم، إلى جانب حضورهم الميداني خلال الحملة الانتخابية.
ويبقى السؤال المطروح خلال هذه المحطة: هل ستتمكن مديحة خيير من تحويل تجربتها البرلمانية وحضورها في التواصل مع المواطنين إلى رصيد انتخابي يمكنها من الظفر من جديد بمقعد ضمن المقاعد الستة المخصصة لدائرة بني ملال؟

