يقين 24
أعلنت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان عن شروعها في تفعيل مسار دولي لمتابعة ما وصفته بالانتهاكات الحقوقية المرتبطة بأحداث الهجرة والعبور نحو مدينتي سبتة ومليلية، وذلك عبر إحالة تقريرها إلى عدد من الآليات الأممية المختصة، بالتزامن مع مراسلة رسمية وجهتها إلى سفارة إسبانيا بالمغرب.
وقالت العصبة، في بلاغ لها، إن هذه الخطوة تأتي في إطار متابعة المعطيات والتوصيات التي تضمنها تقريرها حول أحداث الهجرة والعبور، مؤكدة أن إصدار التقرير يشكل مرحلة ضمن مسار أوسع من التتبع والترافع من أجل كشف حقيقة الوقائع وتحديد المسؤوليات وضمان حقوق الأشخاص المتضررين وأسر المفقودين.
وأوضحت الهيئة الحقوقية أنها أحالت تقريرها التركيبي، إلى جانب المعطيات التي تضمنها، على عدد من المقررين والخبراء في إطار الإجراءات الخاصة التابعة لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، بالنظر إلى طبيعة الوقائع والادعاءات التي تناولها التقرير.
وشملت الإحالات، بحسب المصدر ذاته، المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان للمهاجرين، والمقرر الخاص المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، إضافة إلى المقرر الخاص المعني بالعنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب.
كما امتدت المراسلات إلى الآليات المعنية بالعنف ضد النساء والفتيات، والاتجار بالأشخاص، خاصة النساء والأطفال، فضلاً عن الجهات الأممية المختصة بمتابعة حالات الإعدام خارج نطاق القضاء أو الإعدام بإجراءات موجزة أو تعسفية.
وأكدت العصبة أنها أحالت كذلك المعطيات المتوفرة لديها على آليات أممية أخرى مختصة بحماية حقوق الطفل وعدد من الحقوق الأساسية التي يثيرها الملف، وفق الاختصاصات الممنوحة لكل آلية داخل منظومة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.
وفي السياق نفسه، وجهت العصبة مراسلة إلى سفير إسبانيا بالمغرب، مرفقة بنسخة من التقرير، تضمنت عدداً من المطالب المرتبطة بالوقائع التي تناولها الملف.
وفي مقدمة هذه المطالب، دعت الهيئة إلى الكشف عن حقيقة ما جرى وتحديد المسؤوليات، إلى جانب توضيح مصير الأشخاص الذين ما يزال مصيرهم مجهولاً وضمان حقوق الضحايا وذويهم.
وجددت العصبة مطالبتها بإجراء تحقيق مستقل وشفاف بشأن ما تعتبره انتهاكات طالت مهاجرين ومهاجرات خلال أحداث العبور، مع تحديد المسؤوليات الفردية والمؤسساتية المرتبطة بالوقائع موضوع التقرير.
وشددت الهيئة على ضرورة ضمان حق الضحايا وذويهم في معرفة الحقيقة والإنصاف والانتصاف، في إطار احترام الالتزامات المرتبطة بالقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وأكدت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان أنها ستواصل متابعة الملف عبر التواصل مع المؤسسات والمنظمات الحقوقية والآليات الأممية المعنية، ورصد ما قد يصدر بشأنه من مواقف أو مراسلات أو إجراءات.

