يقين 24
تحركت السلطات المحلية بإقليم آسفي، اليوم السبت، للتدخل في قضية المسنة المعروفة باسم «مي حسبية»، عقب موجة واسعة من التعاطف أثارتها صور ومقاطع فيديو متداولة أظهرت ظروف عيشها الصعبة بدوار ركاركة، التابع لجماعة الغيات.
وحلت بعين المكان لجنة تضم مسؤولين من السلطات المحلية وطاقماً صحياً، من أجل الاطلاع على الوضعية التي تعيشها المسنة ومحاولة إيجاد حل يوفر لها ظروف إقامة أكثر أمناً وكرامة.
وشارك في هذا التدخل قائد منطقة الغيات ورئيس الدائرة وعدد من أعوان السلطة، إلى جانب ممرض رئيسي، حيث تمت معاينة وضعية السيدة وتقديم بعض العناية الأولية لها، قبل مباشرة محاولات لإقناعها بمغادرة المكان الذي اختارت الإقامة فيه والانتقال إلى فضاء أكثر ملاءمة.
غير أن «مي حسبية» تمسكت بالبقاء في مأواها، الذي تعتبره خيمتها، ورفضت مغادرته رغم محاولات إقناعها بالانتقال إلى مكان يوفر ظروفاً أفضل للإقامة والرعاية.
وبحسب المعطيات المتداولة حول وضعيتها، فإن المسنة ترفض أيضاً الإقامة بشكل دائم لدى أفراد من عائلتها، رغم استمرار تواصلها معهم وتقديمهم الطعام والغطاء لها، حيث تزورهم في بعض الأوقات قبل أن تعود إلى المكان الذي اختارت العيش فيه.
وأعادت هذه القضية إلى الواجهة النقاش حول أوضاع الأشخاص الذين يعيشون في ظروف اجتماعية صعبة، خاصة في المناطق القروية، والصعوبات المرتبطة بالتوفيق بين توفير الحماية والرعاية الاجتماعية واحترام اختيارات الأشخاص المعنيين.
وكان انتشار صور ومقاطع فيديو توثق الظروف القاسية التي تعيش فيها المسنة قد أثار تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط دعوات إلى تدخل السلطات والمؤسسات الاجتماعية من أجل توفير الرعاية اللازمة لها.
كما دخلت جمعية «سيدتي المغربية» على خط القضية، مطالبة بتدخل عاجل لتحسين ظروف عيش المسنة، وتوفير إقامة ملائمة ورعاية صحية واجتماعية تضمن لها الحد الأدنى من الحياة الكريمة.
ودعت الجمعية، بحسب ما أعلنت عنه، إلى الوقوف على الأسباب التي أوصلت المسنة إلى هذه الوضعية، مع العمل على رصد الحالات الاجتماعية المشابهة بالمناطق القروية والمناطق المجاورة، تفادياً لاستمرار معاناة أشخاص يعيشون في ظروف صعبة بعيداً عن أعين المؤسسات المختصة.

